محمد راغب الطباخ الحلبي

24

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

إذا الجد أمسى دون غايته المنى * فماذا عسى أن يبلغ النظم والنثر ولم لا يلي أسنى الممالك مالك * زعيم بجيش من طلائعه النصر ليهن دمشقا أن كرسي ملكها * حبي منك صدرا ضاق عن همه الصدر إلى أن قال : وأمست عزاز كاسمها بك عزة * تشق على النسرين لو أنها الوكر فسر واملأ الدنيا ضياء وبهجة * فبالأفق الداجي إلى ذا السنا فقر كأني بهذا العزم لا فل حده * وأقصاه بالأقصى وقد قضي الأمر وقد أصبح البيت المقدس طاهرا * وليس سوى جاري الدماء له طهر وقد أدت البيض الحداد فروضها * فلا عهدة في عنق سيف ولا نذر وصلت بمعراج النبي صوارم * مساجدها شفع وساجدها وتر وإن يتيم ساحل البحر مالكا * فلا عجب أن يملك الساحل البحر وهي طويلة جدا اكتفينا منها بهذا المقدار . وفي هذه السنة فارق صلاح الدين والده وصار إلى خدمة عمه أسد الدين بحلب فقدمه بين يدي نور الدين فقبله وأقطعه إقطاعا حسنا . وفي جمادى الأولى كتب أحمد بن منير من حماة إلى نور الدين قصيدة أولها : لعلائك التأييد والتأميل * ولملكك التأبيد والتكميل يهنئه بوصول الخلع من بغداد من عند الخليفة على يد الشيخ شرف الدين بن أبي عصرون ويصف الفرس الأصفر الأسود القوائم والمعارف والسيف العربي . وساق في الروضتين القصيدة بتمامها . سنة 547 ذكر الحرب بين نور الدين وبين الفرنج بدلوك قال ابن الأثير : في هذه السنة تجمعت الفرنج وحشدت الفارس والراجل وساروا نحو نور الدين وهو ببلاد جوسلين ليمنعوه عن ملكها ، فوصلوا إليه وهو بدلوك فلما قربوا منه