محمد راغب الطباخ الحلبي
21
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
ومدحه الشعراء وأكثروا ، منهم أبو الحسين أحمد بن منير حيث قال في مطلع قصيدة : أسنى الممالك ما أطلت منارها * وجعلت مرهفة الشفار دثارها ومنها : في كل يوم من فتوحك سورة * للدين يحمل سفره أسفارها ومطيلة قصر المنابر أن غدا ال * خطباء تنثر فوقها تقصارها همم تحجلت الملوك وراءها * بدم العثار وما اقتفت آثارها وعزائم تستوزر الآساد عن * نهش الفرائس إن أحس أوارها أبدا تقصر طول مشرفة الذرى * بالمشرفية أو تطيل قصارها فعزت أفامية فما فهمته * كوبار أجناها الإران بوارها ومنها : ماض إذا قرع الركاب لبلدة * ألقت له قبل القراع إزارها وإذا مجانقه ركعن لصعبة ال * ملقاة أسجد كالجدير جدارها ملأ البلاد مواهبا ومهابة * حتى استرقت آية أحرارها يذكي العيون إذا أقام لعينها * أبدا ويفضي بالظبى أبكارها أومى إلى رمم الندى فأعاشها * وهمى لسابقة المنى فأزارها نبويّ تشبيه الفتوح كأنما * أنصاره رجعت له أنصارها أحيا لصرح سلامها سلمانها * وأمات تحت عمارها عمارها إن سار سار وقد تقدم جيشه * رجف يقصع في اللهى دعارها أوحل حل حبا القروم بهيبة * سلب البدور بدارها إبدارها وإذا الملوك تنافسوا درج العلى * أربى بنفس أفرعته خيارها ونهى إذا هيضت تدل لجبرها * وسطى تذل إذا عنت جبارها تهدي لمحمود السجايا كاسمه * لو لذ فاعلة بها لأبارها الفاعل الفعلات ينظم في الدجى * بين النجوم حسودها أسمارها ساع سعى والسابقات وراءه * عنقا فعصفر منتماه عثارها