محمد راغب الطباخ الحلبي

12

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

والكر والفر سجال الوغى * فطارد طورا ومطرود وإنما الإفرنج من بغيها * عادوا وقد عاد لها هود قد حصحص الحق فما جاهد * في قلبه بأسك مجحود فكل مصر بك مستفتح * وكل ثغر بك مسدود وقال أيضا قصيدة في نور الدين وأنشده إياها بظاهر حلب وقد كسر الفرنج على يغرى وهزمهم إلى حصن حارم ، وقد كانت الفرنج هزمت المسلمين أولا بهذا الموضع أولها : تفي بضمانها البيض الحداد * وتقضي دينها السمر الصعاد وتدرك ثأرها من كل باغ * فوارس من عزائمها الجلاد ويغشى حومة الهيجا همام * يشد بضبعه السبع الشداد أظنوا أن نار الحرب تخبو * ونور الدين في يده الزناد وجند كالصقور على صقور * إذا انقضوا على الأبطال صادوا إذا أخفوا مكيدتهم أخافوا * وإن أبدوا عداوتهم أبادوا ونصرة دولة حاميت عنها * وهل يخشى وأنت لها عماد وأنت تتل القوافي ما تلته « 1 » * بإنّب ما يؤنبها سناد جرت بالنصر أقلام العوالي * وليس سوى النجيع لها مداد وطالت أرؤس الأعلاج خصبا * فنادى السيف قد وقع الحصاد أحطت بهم فكان القتل صبرا * ولا طعن هناك ولا طراد وللإبرنس فوق الرمح رأس * توسد والسنان له وساد ترجل للسلام ففرسوه * وليس سوى القناة له جواد غضيض المقلتين ولا نعاس * وعايرها وليس به سهاد فسر واستوعب الدنيا فتوحا * فلا هضب هناك ولا وهاد وزر ببني الوغى مثوى حبيب * فما عن باب مسلمة ذياد ولا في باب فارس غير ثكلى * بفارسها يضيء بها الحداد لأنطاكية يحمي ذراها * وقد دانت لسطوتك البلاد وأذعنت الممالك واستجابت * ملبية لدعوتك العباد

--> ( 1 ) - لعل الصواب : وإن تتل .