محمد راغب الطباخ الحلبي

83

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

وقال نقلا عن ابن شداد عن مختصر البلدان لابن عبد الحق : قيل كان حلب وحمص وبردعة أخوة من بني عمليق فبنى كل واحد منهم مدينة سميت به . فتبين مما تقدم أن الباني لحلب للمرة الأولى على التحقيق هو بلوكوش ملك الموصل ، وكان الوالي من قبله على خطة حلب هو حلب بن مهر فسميت باسم الوالي ، ومنه يتبين أن ما قيل في سبب تسميتها أن إبراهيم عليه السلام كان يحلب غنمه فيها الجمعات ويتصدق به فيقول الفقراء حلب حلب فسميت به لا أصل له ، وتفنيد صاحب المعجم لهذا القول في محله . ومما يؤيد ما حققناه أن حلب ممنوعة من الصرف ولو كانت عربية مأخوذة من الحلب لنونت وصرفت . وفي المعجم : وتلقب بالشهباء والبيضاء لبياض أرضها وأحجارها ولأنها إذا أشرف عليها تراءت له بيضاء . ذكر بناء حلب للمرة الثانية قال في الدر المنتخب : قال أوشارس إن في السنة الأولى من تاريخ الإسكندر ملك سلوقوس الذي يقال له نيكافوس على سوريا وبابل وهذا الرجل بنى سلوقية وأفامية والرها وحلب واللاذقية وقال نقلا عنه : وجدت في بعض الكتب أن جميع عدد السنين منذ خلق اللّه آدم عليه السلام إلى أول سنة من عدد اليونانيين وتعرف بسني الإسكندر خمسة آلاف ومايتان وإحدى وعشرين سنة ( في أبي الفدا 5281 ) وهذا يدل على أن سلوقوس بنى حلب مرة ثانية ، ولعلها كانت خربت بعد بناء بلوكوش فجدد بناءها سلوقوس فإن ما بين المدتين ما يزيد على ألف ومائتي سنة . وقال صاحب المعجم نقلا عن أبي نصر يحيى بن جرير الطبيب التكريتي النصراني : كان الملك على سوريا وبابل والبلاد العليا سلوقوس نيقطور وهو سرياني وملك في السنة الثالثة لبطليموس بن لاغوس بعد ممات الإسكندر ، وفي السنة الثالثة عشرة من مملكته بنى