محمد راغب الطباخ الحلبي
70
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
إلى زمانه ، ذكر ذلك صاحب الكشف في صحيفة 402 جلد 2 وتاريخ أبي الفداء مختصر من تاريخ الكامل ، فيكون هذا مختصر المختصر ، وأحسن ما يستفاد منه أواخره والحديث الذي دار بينه وبين تيمورلنك في آخره والأعمال والفظائع التي عملها تيمورلنك حين استيلائه على حلب ، وسترى ذلك في محله إن شاء اللّه تعالى . وقد اطلعت هنا على نسخة خطية من هذا التاريخ عند بني الحسبي فيها زيادة ثمان ورقات على المطبوع ذكر فيها الملاحم والفتن وأشراط الساعة وكلها أهملت في الطبع ، ويظهر أن ذلك لانتهاء تاريخ ابن الأثير أو لأن للملاحم والفتن وأشراط الساعة ذكرا في كثير من كتب الحديث وغيرها . قال جرجي زيدان في آداب اللغة العربية ( في صحيفة 195 جلد 3 ) : ومنه نسخ في معظم مكاتب أوروبا ، وقال في صحيفة ( 137 جلد 4 ) : ونسخة في المكتبة اليسوعية في بيروت اه . أقول : ذكر المؤلف في أول تاريخه وفي آخره أن الحوت هو الحامل لهذه الدنيا تلك الخرافة التي يتحدث بها العجائز والبسطاء ، وفي ذلك دلالة على أن ابن الشحنة على جلالة فضله وغزارة علمه في العلوم الفقهية والأدبية كان بعيدا عن علم الجغرافيا كل البعد والكمال للّه وحده اه . ( 43 ) نزهة النواظر في روض المناظر لأبي الفضل محمد بن أبي الوليد قال في الكشف في صحيفة 598 جلد 2 ، نزهة النواظر في روض المناظر لقاضي القضاة محب الدين أبي الفضل محمد بن أبي الوليد محمد بن الشحنة الحلبي المتوفى سنة 890 ، وهو تاريخ كبير جعله كالشرح لتاريخ أبيه المسمى بروض المناظر في علم الأوائل والأواخر ، ثم سرد الأسباب التي دعته إلى تأليفه وقد نقلها عن در الحبب لرضي الدين الحنبلي . قال الحنبلي في ترجمته : ومما ألفه أيضا التاريخ المسمى نزهة النواظر في روض المناظر لما أنه كما قال في صدر تاريخ مستقل وشرح لتاريخ أبيه ( هكذا ولعل الضواب لما أنه كما قال تاريخ مستقل كالشرح لتاريخ أبيه ) سأل أباه بعض طلبته من نبهاء الأمراء والفضلاء من أسباط المؤيد عماد الدين صاحب حماة في اختصاره فأجابه إلى ما التمس وبالغ في الإيجاز فلم