محمد راغب الطباخ الحلبي
420
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وبقر وغنم ، وأما ما سوى ذلك من الأقمشة والعين والحلي فيخرج عن الحد . وأخربوا بلد اللاذقية وما جاورها ولم يسلم منها إلا القليل ، وخرجوا إلى شيزر بما معهم من الغنائم سالمين منتصف رجب ، فامتلأ من الأسارى والدواب ، وفرح المسلمون بذلك فرحا عظيما ولم يقدر الفرنج على شيء يفعلونه مقابل هذه الحادثة عجزا منهم ووهنا وضعفا . اه . سنة 531 محاصرة زنكي لحمص ثم لبارين قال ابن العديم : في الرابع والعشرين من شهر رمضان من سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة وصل أتابك زنكي من الموصل إلى حلب وسير صلاح الدين في مقدمته ، فنزل حمص وسار أتابك إلى حماة وعيّد عيد الفطر في الطريق ، وأخذ من حلب معه خمسمائة راجل لحصار حمص . ورحل أتابك من حماة إلى حمص في شوال وبها ( أنر ) من قبل صاحب دمشق فحصرها مدة ، وخرج الفرنج نجدة لحمص وغيلة لزنكي فرحل عن حمص ولقيهم تحت قلعة بارين فكسرتهم طلائع زنكي مع أسوار فأفنوا عامتهم قتلا وأسرا ، وقتل أكثر من ألفين من الفرنج ونجا القليل منهم ، فرحل إلى بارين مع ملكهم كندياجور صاحب القدس ، وأقام الحصار على بارين بعشر مجانيق ليلا ونهارا . ثم تقرر الصلح في العشر الأواخر من ذي القعدة على التسليم بعد خراب القلعة ، وخلع على الملك وأطلق وخرج الفرنج منها وتسلمها زنكي ، وعاد إلى حلب واستقر الصلح بين أتابك وصاحب دمشق . وتزوج أتابك خاتون بنت جناح الدولة حسين على يد الإمام برهان الدين البلخي ودخل عليها بحلب في هذه السنة . زيادة بيان لهذه الحوادث واستيلاء زنكي على المعرة وكفر طاب قال ابن الأثير : في هذه السنة في شوال سار أتابك زنكي من حمص وحصر قلعة بعرين وهي للفرنج تقارب مدينة حماة ، وهي من أمنع الحصون وأحصنها ، فلما نزل عليها قاتلها وزحف إليها ، فجمع الفرنج فارسهم وراجلهم وساروا في قضهم وقضيضهم وملوكهم