محمد راغب الطباخ الحلبي
143
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
صاحب ما منحته الودّ إلا * بعد علم من . . . لديه « 1 » يا كريما عليّ تفديك نفسي * من أخ لم أزل كريما عليه وأنشد له حمزة الأصبهاني في كتاب الأوصاف في البهار : كم في الربيع بساتينا ومنتزها * فالنور مختلف والروض مشتبه ترى البهار صفوفا في جوانبه * كأنها أعين تغفي وتنتبه قال ابن شاكر في عيون التواريخ في حوادث سنة 172 : وفيها توفي الفضل بن صالح بن علي بن عبد اللّه بن عباس أمير دمشق وولي الديار المصرية أيضا ، وهو الذي عمل أبواب جامع دمشق وبنى القبة التي في الصحن وتعرف بقبة المال ، وهو ابن عم المنصور والسفاح رحمهم اللّه تعالى . وقال في الكواكب المضية : قال الطبري : ولد الفضل بن صالح سنة اثنتين وعشرين وماية ومات بعانات من أرض الجزيرة عند منصرفه من العراق وقبره بها اه . ولاية موسى بن سلمان الخراساني من سنة 154 إلى سنة 158 قال في زبدة الحلب : ثم ولى المنصور بعده ( أي بعد الفضل بن صالح ) موسى بن سليمان الخراساني ، ومات المنصور سنة ثمان وخمسين وموسى على قنسرين وحلب . ورأيت فلوسا عتيقة فقرأت عليها ( ضرب هذا الفلس بقنسرين سنة سبع وخمسين وماية ) وعلى الجانب الآخر ( مما أمر به الأمير موسى مولى أمير المؤمنين ) . قال ابن جرير الطبري في حوادث سنة 154 : وفي هذه السنة عزم المنصور فيما ذكر على بناء مدينة الرافقة ، فذكر عن محمد بن جابر عن أبيه أن أبا جعفر لما أراد بناءها امتنع أهل الرقة وأرادوا محاربته وقالوا : تعطل علينا أسواقنا وتذهب بمعائشنا وتضيق منازلنا ، فهم بمحاربتهم وبعث إلى راهب في الصومعة هنالك فقال له : هل لك علم بأن إنسانا يبني ههنا مدينة ؟ فقال : بلغني أن رجلا يقال له مقلاص يبنيها ، فقال : أنا واللّه مقلاص اه .
--> ( 1 ) هكذا في الأصل ولعله مما يكون لديه .