محمد راغب الطباخ الحلبي
129
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وخالد بن هشام المخزومي خال هشام بن عبد الملك ، وادعى كثير من الأسراء للجند أنهم عبيد فكف عن قتلهم وأمر ببيعهم فيمن يزيد مع من أصيب من عسكرهم ، وسار مروان إلى حصن الكامل حنقا على من فيه فحصرهم وأنزلهم على حكمه فمثل بهم ، وأخذهم أهل الرقة فداووا جراحاتهم فهلك بعضهم وبقي أكثرهم وكانت عدتهم نحوا من ثلاثمائة . قال في زبدة الحلب : وكان الحكم وعثمان ابنا الوليد بن يزيد حبسا بقلعة قنسرين ، وكان ابن الوليد حبسهما فنهض عبد العزيز بن الحجاج ويزيد بن خالد القسري فقتلاهما وقتلا معهما يوسف بن عمر الثقفي بقنسرين وأخذا بعد ذلك فقتلهما مروان وصلبهما . قال ابن الأثير وابن جرير في حوادث سنة 130 : فيها غزا الصائفة الوليد بن هشام منزل العمق وبنى حصن مرعش . اه . تراجم من تولى من سنة 101 إلى سنة 132 الوليد بن القعقاع العبسي : لم أقف له على ترجمة مخصوصة ، غير أن ما ذكرته في الكلام على ولايته بمثابة ترجمته ، وتقدم أن قتله كان سنة 125 . يزيد بن عمر بن هبيرة : ترجمه ابن خلكان ترجمة واسعة حافلة نقتطف منها ماله تعلق بهذه البلاد وبحالته الشخصية وعاداته ، قال : هو يزيد بن عمر بن هبيرة بن معية بن سكين بن خديج بن بغيض بن مالك بن سعد بن عدي بن فزارة ، أصله من الشام ، ولى قنسرين للوليد بن يزيد بن عبد الملك ، وكان مع مروان بن محمد آخر ملوك بني أمية يوم غلب على دمشق وجمع له ولاية العراق ، ومولده سنة سبع وثمانين ، وذكره ابن عياش في تسميته من ولي العراق وجمع له المصران وهما البصرة والكوفة ، وكذلك ذكره ابن قتيبة في كتاب المعارف في تسمية من ولي العراقين وكان أبو جعفر المنصور حصر يزيد بواسط شهورا ثم أمنه وافتتح البلد صلحا ، وركب إليه يزيد في أهل بيته ، وكان أبو جعفر يقول : لا يعز ملك هذا فيه ثم