محمد راغب الطباخ الحلبي
103
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
آلاف . وقال عروة : إن وجع عمواس كان معافى منه أبو عبيدة وأهله فقال : اللهم نصيبك في آل عبيدة ، فخرجت بثرة فجعل ينظر إليها فقيل إنها ليست بشيء ، فقال : إني لأرجو أن يبارك اللّه فيها . وعن عروة بن رويم أن أبا عبيدة أدركه أجله بفحل فتوفي بها وهي بقرب بيسان يزار « 1 » . قال القلانسي : توفي وله ثمان وخمسون سنة . اه . ( مختصر الذهبي للشيخ أحمد ابن الملا بخطه ) وله في الرياض النضرة في مناقب . العشرة ترجمة واسعة فليرجع إليها من أحب . خالد بن الوليد ابن المغيرة بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي أبو سليمان المكي سيف اللّه ، كذا لقبه النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وأمه لبابة أخت ميمون بنت الحارث الهلالية أم المؤمنين ، شهد غزوة مؤتة وما بعدها ، روى عنه ابن عباس وقيس بن أبي حازم وأبو وائل وجماعة ، وكان بطلا شجاعا ميمون النقيبة باشر حروبا كثيرة ومات على فراشه وهو ابن ستين سنة ولم يكن في جسده نحو شبر إلا وعليه طابع الشهداء ، وكان من أمد الناس بصرا . ولما استخلف عمر كتب إلى أبي عبيدة إني قد وليت وعزلت خالدا . توفي سنة إحدى وعشرين بحمص ، قاله أبو عبيدة وإبراهيم بن المنذر وجماعة ، وقال رحيم وحده : مات بالمدينة . ومناقب خالد كثيرة ساقها ابن عساكر ، من أصحها ما روي عن قيس بن أبي حازم قال : رأيت خالد بن الوليد أتي بسم فقال ما هذا ؟ قالوا سم ، فقال : بسم اللّه وشربه . وروى الأعمش عن خيثمة أتي برجل معه زق خمر فقال : اللهم اجعله خلا فصار خلا . وعن ابن عباس قال : وقع بين خالد بن الوليد وعمار كلام فقال خالد : لقد
--> ( 1 ) رأيت في رحلتي إلى دمشق في صفر سنة 1339 في المتحف الدمشقي في العادلية سيف أبي عبيدة رضي اللّه عنه واستشكلت في قبضته لأن هيئتها لا تدل على قدم كثير وصنعتها تدل على أنها من آثار العجم منذ 150 أو 200 سنة فأخبرني قيّم المتحف أن نصال السيف استخرج من قبر أبي عبيدة حينما رمم وأما قبضته فهي حديثة يرجع عهدها إلى ما قلت .