علي بن أبي بكر الهروي
23
الإشارات إلى معرفة الزيارات
الشريف العابد وهو يقول : من أراد زيارتي ولم يستطع فليزر الضريح من ولدى محمد بن عبد اللّه المذكور . وفي مدرسة مجاهد الدين قدم النبي صلى اللّه عليه وسلم في صخرة سوداء ، أتوا بها من حوران ، واللّه أعلم . وبدمشق عامود العسر في العلبيّين مجرّب كما ذكروا ، وعامود آخر عند الباب الصغير في مسجد يزار وينذر له . وبالجامع من شرقيه : مسجد عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ، ومشهد علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، ومشهد الحسين وزين العابدين رضى اللّه عنهما . وبالجامع مقصورة الصحابة رضى اللّه عنهم ، وزاوية الخضر عليه السلام ، وبالجامع رأس يحيى بن زكريا عليه السلام ، ومصحف عثمان بن عفان رضى اللّه عنه ، كما ذكروا أنه خطه بيده ، وقيل : إن قبر هود عليه السلام في الحائط القبلي ، والصحيح أن قبر هود في حضر موت شرقي عدن ، وسيأتي ذكره وذكر الأحقاف وبئر بلهوت وقصر غمدان في رحلة اليمن ، وهي « البئر المعطلة » و « القصر المشيد » إن شاء اللّه تعالى . وجامع دمشق ليس للإسلام هيكل للعبادة مثله ، بعد المسجد الأقصى بالبيت المقدس ، أعنى في حسن عمارتهما ، وأما في الاشتغال بالعلم والحديث فإلى جامع مدينة هراة وبلخ وسجستان المنتهى ، وأما قبة النسر التي بالفص المذهب فقد شاهدناه في هياكل بلاد الروم ما يأتي ذكره إن شاء اللّه . وبالجامع العمد الصغار التي تحت قبة النسر مجزّعة بحمرة قيل : إنهما كانا بعرش بلقيس ، كما ذكروا ، واللّه أعلم . وبالجامع المنارة الغربية التي أقام بها الغزالي وابن تومرت الذي ملك بلاد المغرب ، يقال : إنها كانت هيكلا لعباد النار وكانت إذا طلعت ذؤابة النار سجد لها أهل حوران ، ولا تخلو من ولى للّه تعالى يقيم بها ، والمنارة الشرقية قيل : إنها المنارة البيضاء التي ينزل عندها عيسى بن مريم عليه السلام ، وفيها حجر يقال : إنه قطعة من الحجر الذي ضربه موسى عليه السلام فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً . ( سورة الأعراف : 160 ) واللّه أعلم ،