مؤلف مجهول
45
الإستبصار في عجايب الأمصار
ذكر بلاد مصر وما فيها من العجائب « 1 » بلاد مصر في أول الإقليم الرابع ، لها من البروج الجوزاء ، ومن النجوم عطارد « 2 » . وهي من أسوان إلى الإسكندرية ، وخصبها وزرعها وفواكهها كثير جدا ، يسقى جميعا بالنيل « « ا » » . والنيل من عجائب العالم لا يعرف له منبع من تحت جبل القمر « 3 » ، وراء خط الاستواء بتسع درجات ونصف درجة ، يخرج من 12 عينا هنالك ، يجتمع في بحيرتين هناك كالبطائح « 4 » ، ثم ينبعث من كل بطحة 3 أنهار ، منها نيل مصر وغيره من الأنهار الكبار التي يأتي ذكرها إن شاء اللّه تعالى . وذلك في البلاد المحترقة الجنوبية التي لا يكون فيها نبات ولا حيوان ، لقرب الشمس من ذلك الموضع « 5 » .
--> « ا » ب : يسع جميعها . ( 1 ) هنا ينبغي ألا يغيب عن الذهن أن كتاب البكري المعروف بالمسالك والممالك ( أنظر مخطوط المكتبة الوطنية بباريز ، القسم العربي ، رقم 2218 ) يعتبر المصدر الرئيسي الذي يأخذ عنه صاحب الاستبصار . والبكري ينقل بدوره عن المسعودي وابن عبد الحكم وابن وصيف - شاه جزءا مهما من معلوماته . ( 2 ) المسعودي ، مروج الذهب ، ج 1 ص 182 ، ج 2 ص 356 ، التنبيه ، ص 34 وتابع . وتحسن الإشارة إلى أن مصر ، حسب الجغرافيين العرب ، تقع في الإقليمين الثاني والثالث . وحسب الإدريسى ( ص 14 ) تقع أسوان في الإقليم الأول . قارن ياقوت ، معجم البلدان ، ج 1 ص 31 ، ج 4 ص 545 ؛ الإدريسي ، ص 42 ، 156 ؛ المقريزي ، الخطط ، ج 1 ص 14 ؛ ابن تغرى بردى ، النجوم الزاهرة ، ج 1 ص 38 . ( 3 ) أنظر عبد اللطيف ، ص 4 والترجمة ص 2 والهامش ؛ المسعودي ، مروج الذهب ، ج 2 ص 361 ، التنبيه ، ص 54 ؛ المقريزي ، الخطط ، ج 1 ص 18 ، 51 ، 52 ؛ السيوطي ، حسن المحاضرة ، ج 2 ص 240 ، 246 . وحسب صاحب كتاب الجغرافية ( المخطوط ، ص 6 - ا ) يطلق على هذا الجبل اسم جبل القمر لأن لونه يتغير تدريجيا بالنسبة لكبر القمر التدريجي يوما بعد يوم . ( 4 ) المسعودي ، مروج الذهب ، ج 1 ص 205 ، ولكنه بعد ذلك ( ج 2 ص 359 ) يغير منهجه ويبحث عن تفسير ديني فيقول إن النيل يخرج من الجنة ، أنظر ابن رسته ، ص 90 ، 99 ، 100 ؛ ابن الفقيه ، ص 63 ؛ كتاب الجغرافية ، المخطوط ، ص 6 - ب ؛ المقريزي ، الخطط ، ج 1 ص 53 ؛ السيوطي ، حسن المحاضرة ، ج 2 ص 240 . ( 5 ) قارن ابن رسته ، ص 99 ؛ المقريزي ، الخطط ، ج 1 ص 53 .