مؤلف مجهول
13
الإستبصار في عجايب الأمصار
في الارتفاع « 1 » . فلما احترق في زمان عبد اللّه بن الزبير رضه وأمر ببنائه وزاد فيه ما كان أنقصته قريش ، ظهر له عند ذلك قصير الارتفاع ، فزاد في ارتفاعه 9 أذرع . وقال إن قريشا زادت فيه 9 أذرع وأنا أزيد فيه 9 ، فصار البيت من يومئذ من 27 ذراعا « 2 » « « ا » » في ارتفاعه ، لم يزد فيه أحد من يومئذ . صفة البيت من داخله وفضله وفضل الصلاة فيه ينبغي لمن يحج أن يرغب في داخل البيت وفي الصلاة فيه ، فإن في ذلك فضيلة كثيرة « 3 » . فإذا دخل فيه أحد فليتركع وليلح بالدعاء والرغبة إلى اللّه ، فإنه مشهد كريم . وليخلع نعليه ولا يبصق ولا يمتخط ولينزه ما استطاع فإنها بقعة مكرمة مقدسة مطهرة ، كرمها اللّه عز وجل وشرفها على بقاع الأرض كلها . وهو قبال البيت المعمور الذي يحجه الملائكة في السماء كما يحج هذا بنو آدم في الأرض « 4 » . وصفة قاع البيت هو مبسوط بالرخام الأبيض ، وفي رخامة منها عند دخولك من باب الكعبة مسمار فضة ، وكذلك جميع جدره مرخمة بالرخام الأبيض قدر 9 أذرع « « ب » » ، وما فوق ذلك منقوش مذهب بفراشة الذهب ليس بصفائح « « ج » » إلى سماء البيت . وفي ترخيم جدر « « د » » البيت ألواح حمر وخضر ، يقال إن الوليد ابن عبد الملك بعث تلك الألواح من الشام مع الرخام الذي رخم به البيت ، ومع ذلك 30 ألف دينار ، وأمر أن يرخم البيت ويذهب ، وهو أول من كساه بالرخام وذهبه .
--> « ا » ب ، ج : 29 ذراعا . « ب » أذرع ناقصة في ج . « ج » ج : بصفيح . « د » ب ، ح : الجدد . ( 1 ) الأزرقي ، ص 105 ، 109 ، 115 ، 202 ( ابن رسته ، ص 29 - 31 ؛ Blachere , Extraits , p . 45 ) ؛ ابن عبد ربه ، العقد ، ج 3 ص 363 . ( 2 ) الأزرقي ، ص 144 ، 202 ( ابن رسته ، ص 30 ؛ Blachere , Extraits , p . 45 - 6 ) ابن عبد ربه ، العقد ، ج 3 ص 363 ؛ ابن الفقيه ، ص 20 ؛ المقدسي ، ص 74 . ( 3 ) أنظر البخاري ، ج 1 ص 299 . ( 4 ) تقول الروايات إن الملائكة هم الذين بنوا الكعبة نفسها قبل خلق آدم وإنهم أدوا عندها فريضة الحج . الأزرقي ، ص 4 - 5 ؛ ياقوت ، معجم البلدان ، ج 4 ص 281 .