مؤلف مجهول
7
الإستبصار في عجايب الأمصار
جدا . وهذا الجبل الأحمر متصل من مسجد الخيف « « ا » » « 1 » إلى الحجون « 2 » وفيه الثنية العليا ، وعند أصل الثنية بقيع مكة « 3 » . وفي شعب منه المحصّب « 4 » في حوز الشعب الذي يقابل الخيف الذي كان ينزل فيه من سلف من الصدر الأول عندهم من منى إلى آخر أيام التشريق « 5 » ، فيصلون الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة ، وكذلك يدخلون مكة . وقد صح عن « « ب » » النبي صلعم أنه فعل ذلك « 6 » .
--> « ا » في النص : « الحنيفيين » . أنظر فيما بعد ص 33 « ب » ج : على . ( 1 ) أنظر فيما بعد ص 33 وهامش 1 ( 2 ) الحجون هو الشعب أي الطريق الذي يؤدى إلى المعلى حيث مقبرة مكة . ومن هذا الطريق دخل النبي إلى مكة حين فتحها . ابن جبير ، ص 109 ، 110 ( G . Demombynes , Pelerinage , p . 314 ) ؛ ياقوت ، معجم البلدان ، ج 2 ص 215 ؛ العبدري ، المخطوط ، ص 95 - ا . قارن اليعقوبي ، ص 314 ؛ البخاري ، ج 1 ص 391 ، 399 ؛ الفاسي ، ص 81 . ( 3 ) بقيع مكة هو أخفض أنحاء المدينة إلى حيث يتجه ماء السيل ، وهو الذي يسمى أيضا الأبطح والمحصب وذو طوى . ياقوت ، معجم البلدان ، ج 1 ص 92 ، 659 ، ج 4 ص 425 ؛ البخاري ، ج 1 ص 441 . ( 4 ) أنظر الهامش السابق وهامش 5 ص 32 . وهو المكان الذي تلقى فيه الجمرات ( ياقوت ، معجم البلدان ، ج 1 ص 149 ) . ويطلق عليه أيضا اسم المحصب لأن ماء السيل ينطلق إليه ويجمع فيه الحصباء الفاسي ، ص 94 ؛ اليعقوبي ، ص 314 . وانظر G . Demombynes , Pelerinage , p . 237 . ( 5 ) عن أيام التشريق أنظر فيما بعد ص 31 . أما عن شرح اسم التشريق الذي تعرف به الأيام العشرة الأولى من شهر ذي الحجة فيقول المسعودي : « وقد اختلف الناس في علة تسميتها أيام التشريق وهي أيام منى ولياليها . فقالت طائفة إنما سميت أيام التشريق لأنهم كانوا يذبحون الذبائح بمنى ويشرقون ( يعرضون ) اللحم في الشمس . وقال آخرون إنما سميت أيام التشريق لأنهم كانوا يخرجون بمنى وغيرها كالمزدلفة إلى مصليات لهم في فضاء من الأرض يسمونها المشارق وأحدها مشراق فيسبحون ويدعون . وفيه قول آخر وهو أن طائفة زعمت أنه مأخوذ من ذبح البهائم وهو الشرق » . مروج الذهب ، ج 3 ص 419 ، 420 . وقارن تنوير الحوالك ، ص 357 . ( 6 ) قارن تنوير الحوالك ، ص 355 ؛ البخاري ، ج 1 ص 439 ؛ ابن جبير ، ص 177 ؛ العبدري ، المخطوط ، ص 102 - ب .