مؤلف مجهول

192

الإستبصار في عجايب الأمصار

وقالوا افتراء إن حاميم مرسل * إليهم بدين واضح الحق باهر فقلت كذبتم بدد اللّه شملكم * فما هو إلا عاهر وابن عاهر فإن كان حاميم رسولا فإنني * بإرسال حاميم لأول كافر روى عن عجوز ذات إفك « « ا » » ذميمة * تقارن في أسحارها كل ساحر أحاديث إفك حاك إبليس نسجها * يسرّونها كتما وبئس السرائر وجهز إليه الناصر المرواني من قرطبة عسكرا ، فالتقت معه بأحواز طنجة سنة 315 [ - 927 ] فهزم وقتل لعنه اللّه ، وحمل رأسه لقرطبة . ويقال إنه كان في بعض جبال مجسكة من بلاد غمارة « « ب » » رجل كان من السحرة المهرة يعرف بأبى كسيّة ، وكان أهل موضعه يسمعون « « ج » » منه ولا يعصونه طرفة عين ؛ فإن عصاه أحد منهم أو خالفه ، حول كساه الذي يلتحف به فيصيب ذلك الإنسان في ماله أو بدنه أو كليهما صائبة وعاهة ، وإن كانوا جماعة أصابهم مثل ذلك ، وكان يخيل إليهم كأن برقة تلوح من تحت كسائه . ولبنيه اليوم وعقبه في تلك الناحية مزية وحظوة على من سواهم . ومن عجائب غمارة أن عندهم قوما يعرفون بالرقّادة ، يغشى على الرجل منهم يومين وثلاثة فلا يتحرك ولا يستيقظ ، ولو بلغ به أقصى مبلغ من العذاب حتى يقطع قطعا ، فإذا أستيقظ من غشيته كان كالسكران طول يومه لا يتجه لشئ ولا يخبر بشيء ، فإذا كان بعد يوم ، وصح « « د » » ، أتى بعجائب وغرائب مما يكون في ذلك العام من خصب أو جدب أو فتنة أو هدنة ، وغير ذلك من الكوائن والأحداث ، وهذا عندهم مستفيض مشهور . وكان ببلد غمارة المواربة مشهورة متعارفة يفتخر بها نساؤهم « « ر » » ، وذلك أن الرجل إذا دخل بامرأته البكر واربها شبان أهل ناحيتها ، فإن رأوها جميلة حسنة احتملوها وأمسكوها عن زوجها شهرا أو أكثر ثم ردوها ، وربما فعل ذلك مرارا على قدر جمالها ومقدار الرغبة فيها . ولا يتم إكرام الضيف عندهم إلا بأن يؤنسه بنسائهم الأيامى منهن : يبيت الرجل مع ضيفه أخته إذا كانت ثيبا أو ابنته أو من لم تكن ذات زوج من نسائه . وهم يرغبون في الرجل الجميل أو الشجاع أن يأخذوا منه نسلا ، ولا يتركون ذا عاهة يستقر ببلدهم ،

--> « ا » « ذات إفك » ناقصة في ب . « ب » القراءة في ب كالآتى : كان في بغض الأجبال محلة من بلد غمارة . « ج » ب : يسعون . « د » وأصح . « ر » ب : « في الروم » بدلا من « نساؤهم » .