مؤلف مجهول
188
الإستبصار في عجايب الأمصار
فزينها أكثر زيت في جميع المغرب . وبعده « « ا » » زيت النظر الكبير المسمى ببنى بسيل ومغيلة وجهاتها ، وفيها اليوم تسع خطب : في الحصن « « ب » » خطبة ، وفي المدينة المسماة السوق القديم « « ج » » خطبة ، وفي تاورا « « د » » خطبة ، وفي أولاد عطوش خطبة ، وفي أولاد برنوس « « ر » » خطبة ، وفي بنى موسى خطبة ، وفي بنى زياد ، وفي بنى ورزيعة « « س » » وفي بنى مروان ، ونحن في سنة 587 [ - 1191 ] . وهي من البلاد العتيقة المجيدة لو كان بها « « ص » » خدمة لغلاتها ، فإن أرضها كريمة ، طيبة المزارع كثيرة المياه ، وبركات هذا الأمر العالي تعيش « « ط » » الموتى فكيف من فطر على الحياة « « ع » » الطبيعية . وهي من عز بلاد المغرب لها أنظار واسعة ، وقرى عامرة ، وعمائر متصلة ، تشقها الأنهار والمياه السائحة والعيون الكثيرة ، وتطحن عليها الأرحية ، وتحم « « ف » » بها الحمامات ، إلا أن في صبيانها دعارة « « ك » » وسفاهة لأنهم أكثرهم حاكة يصنعون أشغالهم في بيوتهم ، فإذا خرجوا إلى الفضاء الواسع حركتهم طباعهم الذميمة ، فلا يعرفون إلا تجرد الشررة ، سيما من كان منهم يجد زعامة في نفسه أو نجدة في بدنه . وميتها طعمة للجرذان « « ل » » . قال المؤلف ، ومن المدن المعمورة والعمائر من فاس إلى طنجة بلد جنيارة « 1 » : وفيه قرى كثيرة عامرة زرعا وضرعا في جبل سهل أبيض مثل الطيلسان ، ويسمى الجبل الأشهب ، وقل ما تخلف أرض جنيارة لا في خصب ولا في جدب « « م » » . سأل رجل أراد أن يقتنى « « ن » » ضيعة ببلاد المغرب شيخا من العارفين ، فقال له : عليك ببلد جنيارة فإنها مثل الدجاجة إن أصابها ديك أتت بالديك « « ه » » ، وإن لم يصبها ديك أتت بالبيض ، تحتك بالغبار وتلد . ومنه إلى نهر ردات مرحلة ، وهو نهر كبير في أصل جبل وفي أعلاه .
--> « ا » ك : بعدها . « ب » ك : « مصر » بدلا من « في الحصن » . « ج » ك : بسوق القديم . « د » ك : ثور . « ر » ك : بردون . أنظر الإدريسي ، ص 78 ؛ Fagnan ، ص 137 هامش 4 « س » ك : وفي موسى خطبة وفي بنى زيد وفي وزيغة . « ص » « بها » ناقصة في ك . « ط » ب ، ك : تنعش . « ع » ك : الجيدة . « ف » ب : تحكم . « ك » القراءة في ك : الا أن في سكانها ذراعة . « ل » ك : وميله طبعة للجولان . « م » ك : جزب . « ن » ك : يبثنى . « ه » ك : أتت بالبيض . ( 1 ) البكري ( جنياره أو حناوه ) ، ص 111