مؤلف مجهول

4

الإستبصار في عجايب الأمصار

ظنا ، ويرى التغميض عن هناته سنا ، إذ هو فيما ذكر كمن حمل التمر إلى هجر « 1 » . ومنك استعدنا كل غريبة ، فأنت غريبة في عيون الغرائب . وهذا حين أبتدىء بذكر ما أردته فيما أوردته ، مستعينا بالله سبحانه ، راجيا صفحه وغفرانه ، واللّه سبحانه يمتع الأدب ببقاء المولى ، ويشكره ما منح الخلق من يده وأولى : الناس يهدون على قدرهم * وإنني أهدى على قدركا يهدون ما يفنى وأهدى الذي * يبقى على الأزمان من فخركا ذكر حدود حرم مكة شرفها اللّه « 2 » حدّ الحرم من ناحية المدينة من ذي طوى « 3 » على ثلاثة أميال من مكة ، وحده من طريق جدّة على عشرة أميال ، وحده من طريق اليمن على سبعة أميال ، وحده من طريق العراق على ستة أميال ، وحده من طريق الطائف على أحد عشر ميلا فعدد أميال الحرم 37 ميلا « 4 » ، ودور الحرم حول مكة 733 ميلا « 5 » ؛ وكان النبي صلعم بنى بالحرمين 15 مسجدا « 6 » .

--> ( 1 ) هجر هي مدينة البحرين المشهورة بكثرة تمرها . أنظر أبو الفدا ( الجغرافية ) ، الترجمة ، ج 2 ص 137 وهامش 2 ، 3 ؛ البكري ، المعجم ، ج 2 ص 825 ، 827 ( 2 ) الحرم هو المنطقة المقدسة بمكة . ولكن هذا الاسم يطلق أيضا على أرض المدينة ومن هنا سميت المدينتان الحرمان . ( 3 ) ذو طوى هو أحد أودية مكة على طريق المدينة وفيه توقف النبي عند فتح مكة . أنظر البكري ، المعجم ، ج 2 ص 457 ؛ الأزرقي ، ص 197 ، 426 ، 500 ؛ ابن جبير ، ص 112 ؛ العبدري ، المخطوط ، ص 89 - ب ؛ الفاسي ، ص 83 ( 4 ) هذا المقياس لا معنى له وذلك أن المؤلف أضاف طول المسافات التي تبين حدود الحرم في الاتجاهات المختلفة ، بالنسبة إلى المسجد الحرام ، بعضها إلى بعض . ( 5 ) هذه المسافة مبالغ فيها من غير شك والظاهر أن الصحيح هو 73 ميلا فقط ، وذلك أن الأرض الحرام تمتد حول مكة مسيرة يوم تقريبا . أنظر أبو الفدا ، الترجمة ، ج 2 ص 105 هامش 5 ( 6 ) أنظر البكري ، المعجم ، ج 2 ص 559