مؤلف مجهول
183
الإستبصار في عجايب الأمصار
فانظر يا أخي تحديه وتهديه إلى استنزال الشيخ الزاهد « « ا » » بذكره لجنان عدن ، وحور العين ، إلى أن أصغى له حتى دس في سمعه هذه الإبرة ، وسرت إلى فهمه هذه السمعة الفاسدة ، ولو كان عمل الشرّ « « ب » » مهلكا لفاعله لمجرد لهلك البكى لحينه بأقل منظوماته فيهم « « ج » » ، لأن نفوس أهل المغرب مجبولة على الاستنصار ، وقيل الحقد مغربى « « د » » . وعلى الحقيقة فلا يجب أن يعاب أحد بشئ وضع في جبلته « « ر » » وإنما يعاب المرء بما يحمله عليه نظره السيئ « « س » » الفكرة وتخلقه العقربى « « ص » » الكسبى . فهؤلاء قوم وضعوا في مدينة عظيمة النعيم ، رغدة المعايش ، ومن شأن النفوس جلب المنافع لذاتها ، وتحصيل شهواتها ولذاتها ، فهم يتأبدون على التحصيل لجميع منافعهم الشهوانية الجسمانية ، فمن كان مثلهم طلبهم بأن يسهموه منها وقدمنا [ أن ] المنع الجبلي في طباع البشر ، كما في دفع المطالب له ، فلزم طرده وزجره ، فنتج من هذا تخليد هذه الشناعات « « ط » » ، وقبلتها النفوس المناسبة لها فخلدت ، ولو كان الذي يطلبهم « « ع » » غير « « ف » » مثلهم ، لما عرج ولا ألتفت إليهم ، وهو كما قيل : حسدوا الفتى إذ لم ينالوا « « ك » » سعيه * فالناس أعداء له « « ل » » وخصوم كضرائر « « م » » الحسناء قلن لوجهها * حسدا وبغيا إنه لدميم وذكرنا أنه كان في الدولة اللمتونية رجال فضلاء ، عقلاء علماء حلماء ، وشهرتهم فيها أغنت عن ذكرهم « « ن » » . لكني أردت أن أذكر شيئا من المدح ، وأوصاف المدح والخير ، وشيئا من الذم وأوصاف المذمومين ، فمن محبيهم أبو بكر البكى ، فهو ممن مدحهم ، والجوزي ، وغيرهم من الأحباء ؛
--> « ا » ك : للزاهد . « ب » ب : العمل السيئ . « ج » ك : منطق ما يفهم . « د » الكلمات من « مجبولة » إلى « مغربى » ناقصة في ك . « ر » ك : مثله . « س » ك : السبيلى . « ص » ك : العقرب . « ط » هنا نلاحظ أن النص مختلط بشكل مخل . فالقراءة في ب ، م : وقدمنا المنع الجبلي في طباع البشر في طبع كما في دفع المطالب لهم فلزم طرده وزجره فنتج من هذا تخليد هذا الشفاعات . أما في ك فهي : منها المنع الجبلي في طبائعهم . . . البشر من هذا تخليد هذه الشفاعات . « ع » ب : يتليهم . « ف » النص : غيرهم . « ك » ك : يبذلوا . « ل » ب : لهم . « م » ك : كقرائر ويمكن التفكير في كلمة « قرائن » . « ن » نلاحظ أن الفصل التالي يختلف في م ، ك من جهة عنه في ب من جهة أخرى .