مؤلف مجهول
178
الإستبصار في عجايب الأمصار
ومن مدن المغرب الأوسط المشهورة « « ا » » ، مدينة تاهرت « 1 » : وهي مدينة مشهورة قديمة كبيرة ، عليها سور صخر ، ولها قصبة منيعة على سوقها تسمى المعصومة . ومدينة تاهرت « « ب » » في سفح جبل يسمى قرقل ، وهي « « ج » » على نهر كبير يأتيها من تاحية المغرب ، يسمى منية « « د » » ، ولها نهر آخر يجرى من عيون تجتمع يسمى تأنس ، [ ومنه ] تشرب أرضها وبساتينها ، وكان لها بساتين كثيرة فيها جميع الثمار ، وفيها سفر جل يفوق سفرجل جميع البلاد حسنا وطعما ورائحة . وبلد تاهرت شديدة البرد ، كثيرة الغيوم والثلج ، قال أبو بكر ابن حماد « « ر » » يصفها « « س » » : ما أصعب البرد وريعته * وأظرف « « ص » » الشمس بتاهرت تبدو من الغمام إذا ما بدت * كأنها تنشر من تحت نفرح بالشمس إذا أشرقت * كفرحة الذمي « « ط » » بالسبت ويقال إن رجلا من أهل تاهرت حج فرأى توقد الشمس بمكة فقال لها وقد أحرقته : احرقى ما شئت فو اللّه إنك بتاهرت لذليلة . وقرب هذه المدينة « « ع » » قلعة هوّارة « 2 » : وهي قلعة منيعة في جبل خصيب فيه بساتين وثمار وأشجار ومزارع ، وأعناب ، وتحتها فحص طوله نحو 40 ميلا يشقه نهر سيرات ويسقى أكثر أرضه ، يسمى ذلك الفحص سيرات بأسم النهر . ونهر سيرات نهر كبير مشهور يقع في البحر عند مدينة أزواوا ، وهي مدينة قديمة رومية . وفحص سيرات يسكنه قبائل كثيرة من البربر ،
--> « ا » الجملة الأخيرة ناقصة في ك . « ب » ك : « وهي » بدلا من « مدينة تاهرت » . « ج » ك : وهو . « د » م : منيت . « ر » أنظر البكري ، ص 67 ( يسميه أبو عبد الرحمن بكر ) ؛ Fagnan ، ص 118 وهامش 5 « س » ك : يضفه . « ص » ك : وأطراف . « ط » ك : الري . « ع » « وقرب هذه المدينة » ناقصة في ك . ( 1 ) البكري ، ص 66 - ، 67 ؛ قارن الإدريسى ، ص 87 ؛ ياقوت ، معجم البلدان ، ج 1 ص 813 ؛ الدمشقي ، ص 237 ؛ مراصد الاطلاع ( تاهرت ) ، ج 1 ص 96 ؛ ( تيهرت ) ، ج 1 ص 223 ؛ أبو الفدا ، الترجمة ، ج 2 ص 173 ، 192 ؛ اليعقوبي ، ص 353 ؛ المقدسي ، ص 228 ( 2 ) البكري ، ص 69 . قارن الإدريسى ، ص 58