مؤلف مجهول

172

الإستبصار في عجايب الأمصار

الغدير وقد ذكرناه . مدينة المسيلة أحدثها أبو القاسم إسماعيل بن عبيد اللّه الشيعي منذ سنة 313 [ - 925 ] وكان المتولى لبنائها علي بن حمدون بن سماك المعروف بابن الأندلسي ، فلم يزل بها أميرا حتى مات في فتنة أبى يزيد « « ا » » ، وبقي ابنه جعفر أميرا فيها ، وولى على بلاد الزاب كلها . وهذا جعفر ممدوح « « ب » » محمد بن هانئ الأندلسي الشاعر المشهور ، له فيه مدائح كثيرة حسان ، وكان من أكثر أهل زمانه إحسانا . ومدينة المسيلة كثيرة النخل والبساتين تشقها جداول المياه العذبة ، وكانت مدينة عظيمة على نظر كبير ، وحواليها قبائل كثيرة من البربر من عجيسة وهوّارة ، وبنى برزال . مدينة نقاوس « 1 » : مدينة كثيرة الأنهار والثمار والمزارع ، كثيرة شجر الجوز ، منها يحمل الجوز إلى قلعة حماد وإلى بجاية وإلى أكثر تلك البلاد . مدينة طبنة « 2 » : وهي « « د » » مدينة كبيرة قديمة عليها سور من طوب ولها حصن قديم عليه سور من صخر جليل ضخم متقن البناء من عمل الأوائل ، ولها أرباض واسعة وهي مما افتتح موسى بن نصير حين دخل بلاد إفريقية والمغرب وبلاد الأندلس فبلغ سبيها 20 ألف رأس . ويشق مدينة طبنة جداول الماء العذب ولها بساتين كثيرة النخل والثمار ولها نهر يشق غابتها ، وقد بنى له صهريج كبير يقع فيه وتسقى منه جميع بساتينها وأرضها ، ولم يكن من القيروان إلى سجلماسة مدينة أكبر منها

--> « ا » النص : أبى زيد . أنظر Fagnan ، ص 107 « ب » النص : وهذا جعفر هو ممدوح . « د » « وهي » ناقصة في ك . ( 1 ) الإدريسى ، ص 94 ؛ البكري ، ص 50 ؛ ابن حوقل ، ص 66 ؛ المقدسي ، ص 230 ( 2 ) البكري ، ص 50 ، الترجمة ، ص 123 وهامش 2 ؛ الإدريسى ، ص 93 ؛ الدمشقي ، ص 237 ؛ ابن حوقل ، ص 59 ؛ اليعقوبي ، ص 350 ؛ أبو الفدا ، الترجمة ، ج 2 ص 191 - 192