مؤلف مجهول
151
الإستبصار في عجايب الأمصار
من أبوابها ؛ وكانت له أربعة أبواب . فلم تزل أهواء أهلها تضطرب وقلوبهم تنقلب من حين توحيدهم بزعمهم سنة 555 [ - 1160 ] « « ا » » ، فثاروا على الموحدين وسفكوا دماءهم وقدموا على أنفسهم رجلا منهم يعرف بعلى بن الرند « « ب » » ، فملكهم إلى سنة 76 [ 5 ] [ - 1180 ] وأخرجه منها الخليفة أبو يعقوب بن الإمام الخليفة أمير المؤمنين وولاه عمل مدينة سلا ، فمات بها . وبقي أهل قفصة إلى سنة 81 [ 5 ] [ 1185 ] فمر عليهم الغاوي الشقي الميورقى ، فأدخلوه البلد وملكوه . وترك بها جماعة من الأغزاز الموالين له ، فحصرهم بها الخليفة أبو يوسف - رضى اللّه عنه - فرغبوا في عتق رقابهم « « ج » » على أن يكونوا عبيدا للأمر العزيز مماليكا للخليفة ، وأسلموا من سواهم ، فعفا الخليفة عن جرمهم « « ج » » وأعتقهم ، وترك أهل قفصة في بلدهم ، وقتل المارقين الميورقيين لنفاقهم وشقاقهم كما قيل : يا ذلة التلثيم عند الكر « « د » » * إذ يبتغون عودة للأمر ولما تقرر نفاق أهلي قفصة وترددهم وشكهم وعتوهم وإفكهم ، رأى الإمام أمير المؤمنين رضه أن كف شرهم وخسف مكرهم لا يكون إلا بهدم سورهم ، وكشف ستورهم . فأمر للحين بهدمه فلم يكن فيه للمحلة إلا من ظهر يوم العصر الثالث منه ، ولم يبق إلا أساسه وبرج بقرب برج بن زواج شاهدا
--> « ا » القراءة في ك : من حين توحيدهم إلى سنة خمس وخمسين . « ب » ك : ابن الزبير . « ج » الجمل الواقعة بين ( ج ) ، ( ج ) ناقصة في ك . « د » ك : الكد . - ص 197 ؛ مراصد الاطلاع ، ج 2 ص 437 . رواية صاحب الاستبصار مفصلة هنا أكثر من غيرها . عن ابن الرند وثورة قفصة الأولى على عهد الموحدين أنظر عبد الواحد المراكشي ، المعجب ، ص 187 ؛ ابن الأثير ، ج 10 ص 309 ؛ ابن خلدون ، الترجمة ( Berberes ) ، ج 2 ص 34 ، 203 ؛ الزركشي ، ص 9 وعن ابن غانية وافتتاح المدينة على عهد المنصور وهدم أسوارها ، أنظر E . Levi - Provencal ( مجموعة رسائل موحدية ) النص رقم 31 ، 32 والدراسة ص 61 وتابع ؛ ابن الأثير ، ج 11 ص 342 - 343 ؛ عبد الواحد المراكشي ، المعجب ، ص 197 - 198 ؛ ابن عذارى ( Anonimo ) ، ص 53 ؛ التيجاني ، الرحلة ( الترجمة ) ، ص 132 ؛ ابن خلدون ، الترجمة ( Berberes ) ، ج 2 ص 211