مؤلف مجهول

134

الإستبصار في عجايب الأمصار

زحف إليهم قبائل كثيرة من البربر يطلبون ثأرا بينهم وبين بنى مسكين فأبى من كان فيها من الأندلسيين ، وكان عندهم جماعة منهم ، فنصبوا عليهم الحرب . فلما ضيقوا عليهم هربوا بنى مسكين في الليل ؛ وتغلب البربر المحاصرون لها عليها وأخرجوا من كان فيها ، وأضرموا نارا فخربت وهران عند ذلك ، وبقيت سنين خربة ؛ ثم تراجع الناس إليها وبنوا فعادت أحسن مما كانت . وهي مدينة كثيرة البساتين والثمار ، ولها ماء سائح وأنهار كثيرة وأرحاء وعيون ، وهي من أعز البلاد . ولها نظر كبير فيه قرية كبيرة فيها آثار قديمة ؛ وأهلها موصوفون بعظم الخلق وكمال القامة والإباء « « ا » » والشدة . قال أبو عبيد البكري : أخبرني غير واحد ممن دخل هذه القرية ورأى أهلها أن الرجل الكامل من غيرهم يكون إلى منكب الرجل منهم . وأنه كان . رجل منهم أراد أن يقيم بيتا ، فاقتطع ألف كلخة وحملها على ظهره وسوى منها بيتا كبيرا وسكنه . ولوهران مرسى كبير ، مشتى للسفن ، يكن من الريح لأنه في حوز « « ب » » جبل مطل على وهران مرتفع . مدينة أرشجول « « ج » » « 1 » : مدينة قديمة أزلية فيها آثار كثيرة ؛ وهي على نهر تأفنى « « د » » وهو نهر كبير تدخل فيه السفن . والمدينة قريبة من البحر تصل إليها المراكب اللطاف . وهي ساحل تلمسان ، بينها وبين تلمسان فحص زيدور لحرث القمح « « ر » » وهو مبارك مشهور البركة . مدينة أسلى « 2 » : وهي بشرقى أرشجول بمقربة منها ؛ وكانت مدينة قديمة عليها سور من صخر ؛ وكانت حصينة ، ولها نهر يسقى بساتينها وثمارها .

--> « ا » ب : الأبد . « ب » ج : جوف . « ج » ج : أرشكول . « د » ج : بأوفى ، ب : بأدنى . قراءة البكري هي الصحيحة أنظر ص 77 « ر » ب ، ج : فحص تربة لحرث القمح . ( 1 ) البكري ، ص 77 - 78 . قارن الإدريسى ( أرشقول ) ، ص 172 ؛ الدمشقي ، ص 235 ؛ ابن حوقل ( أرشكول ) ، ص 53 ؛ أبو الفدا ، الترجمة ، ج 2 ص 171 ( 2 ) البكري ( أسلن ) ، ص 79