مؤلف مجهول
106
الإستبصار في عجايب الأمصار
فوجد أهلها قد قتلوا أسارى المسلمين ؛ فقتلهم أجمعين « 1 » ، ونزل على عسقلان ، واتصل به أخوه يوسف بعد أن ترك على صور عسكرا يحصرها ، ودخل عسقلان آخر جمادى الثاني [ - 5 سبتمبر ] « 2 » . وعدد البلاد التي فتح اللّه تعالى وأسماؤها هي هذه : الداروم وغزة وعسقلان وأرسوف ويافا وحيفا وقيصارية وعكة وإسكندرية وصيداء وبيروت وجبلة - أسلم صاحبها وجماعة معه . وفتحت تبنين وجبل الطور والفولة وناصرة - مدينة المسيح عم - وطبرية وفلسطين ونابلس ويبنا وصفّورية والرملة . ونهض يوسف بن أيوب خارج عسقلان إلى بيت المقدس ، وقال للأجناد : بيت المقدس لكم طعمة « « ا » » ، فدخله منتصف رجب سنة 83 [ 5 ] [ 20 سبتمبر 1187 ] « 3 » بعد 95 سنة بأيد الروم أو نحوها ، وقد كانوا تملكوه في شعبان سنة 488 هكذا [ - أغسطس 1095 ] . ونص النسخات التي وصل بها الطائر إلى الإسكندرية من مصر بصورة فتحه هو هذا المسطر . بسم اللّه الرحمن الرحيم صلى اللّه على سيدنا محمد وآله سرح هذا الطير الطائر ورفيقه في أول ساعة من نهار الأربعاء ، عند ورود البشرى بالمكاتبة المعظمة السلطانية ، بتاريخ يوم الجمعة 28 من رجب سنة 583 [ - 3 أكتوبر 1187 ] بما من اللّه تعالى به من فتح بيت المقدس ، ورفع الأعلام الناصرية في أشرف موضع فيه . وتقرر على كل من فيه لشراء أنفسهم الرجل ب 10 دنانير والمرأة ب 5 دنانير والطفل بدينارين ، وتلك نعمة لا تحصر ولا تحصى . وعدد من خلص فيه من أسارى المسلمين 4000 أسير « 4 » ، وكان له في النفوس من الفرح والجذل ما لا خفاء فيه .
--> « ا » الجملة الأخيرة ناقصة في ب . ( 1 ) انظر عماد الدين ، ص 32 ؛ ابن الأثير ، ج 11 ص 357 ( 2 ) نفس المصدر ، ص 44 ؛ ج 11 ص 360 ( 3 ) نفس المصدر ، ص 47 وتابع ؛ ج 11 ص 367 ؛ أبو شامة ، ج 2 ص 93 ( 4 ) حسب شروط المعاهدة اتفق على أن من لم يستطع فدية نفسه خلال أربعين يوما يصبح عبدا . وعند انتهاء هذا الأجل فقد 14 ألف رجل و 7 آلاف امرأة حريتهم . أنظر عماد الدين ، ص 55