عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

816

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

عبد الرّحمن ، من عقبه آل النّضير بمقدشوه « 1 » ، ويقال له : الصّنهجيّ ، أو الشّنهزيّ ؛ لأنّ أمّه من صنهاجة ، من القارة المذكورة ، وجدّ آل النّضير هو أحمد بن عمر أحمر العيون - الثّاني - ابن محمّد النّضير - سمّي بذلك لفرط جماله - ابن عبد اللّه بن عمر وهو أحمر العيون الأوّل . وقد هاجر أحمد بن عمر أحمر العيون الثّاني من تريم - في الألف من الهجرة - إلى مرباط ، ثمّ إلى الشّحر ، وتزوّج وأولد فيها ولدا سمّاه علويا ، وثمّ ركب إلى مقدشوه ، ووصلها في سنة ( 1003 ه ) ، وتوفّي بقرية في السّواحل سنة ( 1027 ه ) ، وله أعقاب ، بالسّواحل وسيلان وبرنيو وسورة ومقدشوه . وفيها منهم الآن : الفاضل النّبيه السّيّد عليّ بن أبي بكر بن محمّد بن عيدروس النّضيريّ ، له سيرة حسنة ، وخدمة للجناب المصطفويّ ، ودعوة إلى محبّته والاعتصام بسنّته ، وله وجاهة تامّة ، وعنده ولد مبارك ، هو : عيدروس بن عليّ النّضيريّ ، يشدّ أزر أبيه ويساعده على مقاصده الحسنة ، إلّا أنّه اتّفق بالآخرة أن طغى الصّوماليّون بما عندهم من الأسلحة على العرب بمقدشوه وهم عزّل ، فانهالوا عليهم قتلا ونهبا ، وكان السّيّد عليّ بن أبي بكر ممّن شايع الصّوماليّين على أبناء جنسه فجفوه ، وكادت أن تتلاشى بينهم وجاهته الكبيرة ، وعلّ له عذرا ونحن نلوم ! ومنهم : عليّ بن عبد الرّحمن الشّنهزيّ ، وبهذه المناسبة ذكرت أحمر العيون وأعقابه ، وهم والقطب الحدّاد والسّادة آل السّميط يرجعون إلى جدّ واحد حسبما سبق في الحزم . وقد أصفق مؤرّخو حضرموت على بناء القارة وخراب كحلان سنة ( 604 ه ) ،

--> ( 1 ) لقب أحمر العيون قال عنه في « المعجم اللطيف » : ( لقب يستعمل لكل من عرف بالنجابة والذكاء والإقدام ، فيقال : فلان أحمر عين ، وأحمر العيون وأكثر ما تستعمله العامة فيما ذكرته ، ويحتمل أن يكون أحمر العيون خلقيا أو لعارض . ولكن الخلقي يدل على ما ذكرته . وكانت العرب تتغالى في الإبل الحمر الحدق ؛ لأنها من أحسن أنواع الإبل ، وفي بعض قبائل البادية المعروفين بالشجاعة توجد حمرة في أحداقهم ) اه