عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

804

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

وهو أكبرهم ؛ فإنّه لا يزال بسنغافورة إلى الآن . ومنهم : العلّامة السّيّد عليّ بن عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن محمّد بن حسين الحبشيّ ، يجتمع مع السّيّد عبد القادر بن عليّ في محمّد بن حسين الحبشيّ وجد بجاوة في حدود سنة ( 1286 ه ) ، وخرج إلى حضرموت سنة ( 1298 ه ) ، وأخذ عن أراكينها ، وأقام مدّة خمس سنوات ببور يطلب العلم ويتردّد إلى مدائن حضرموت للأخذ والتّلقّي ، ثمّ عاد إلى جاوة وحجّ أربع مرّات : الأولى سنة ( 1311 ه ) ، والثّانية سنة ( 1348 ه ) ، والثّالثة سنة ( 1354 ه ) ، والرّابعة سنة ( 1367 ه ) . وبيني وبينه ودّ وإخاء ، ولبس منّي ولبست منه ، ولا يزال له بجاوة شأن عظيم ، وله لسان في الوعظ باللّغة الجاويّة ، وانتفع به خلائق ، وأسلم على يده كثير ، ولا يزال ناشرا الدّعوة إلى اللّه ، وأهل الرّابطة العلويّة ينتفعون بجاهه ، ويأخذون به إلى مساعدتهم بالحياء ، وإلّا . . فإنّه لم يسلك فجّهم في التّفرقة بين الحضارم ، وله تواضع وخلق حسن ، ودمعة غزيرة ، مدّ اللّه في حياته على خير . وبالسّحيل أيضا جماعة من المشايخ الزّبيديّين ، منهم : الشّيخ أحمد بن عبود بن عيسى بن عبد اللّه بن تميم الزّبيديّ ، كان عاقلا ، أصيل الرّأي ، له يد في الطّبّ الحضرميّ ، يوافقه التّوفيق في كثير من المعالجات ، توفّي سنة ( 1325 ه ) . وأصلهم من حوطة سلطانة ، فانتقل جدّهم عبد اللّه بن تميم - من جور حصل عليه من يافع - إلى عرض عبد اللّه ببور ، ثمّ انتقل إلى تاربه ، وحفر بها مئة وستّين بئرا ، غرسها بالنّخيل ، والوثائق الموجودة بين آل تاربه ناطقة - حسبما يقال - بأنّ تلك الآبار لم تنتقل إلى ملّاكها إلّا بالشّراء منه ، أو من ورثته . وكان انتقاله إلى تاربه في حدود سنة ( 1090 ه ) . وبالسّحيل مسجد صغير ، بناه السّيّد عبد اللّه بن سالم بن أحمد الحامد في جانبه الجنوبيّ - وهو غير جامع بدر الّذي بالشّمال - وفيه جماعة من العوامر آل خميس ، كان بينهم في الوقت الأخير رجل له نجدة ووفاء ، يقال له : سالم بن عويّض ، قتل غيلة في حدود سنة ( 1333 ه ) .