عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
795
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
وقال في « المسلك السّويّ » أيضا : ( ولمبالغة الشّافعيّ في تعظيمهم . . صرّح بأنّه من شيعتهم حتّى نسبه الخوارج إلى الرفض ) اه وذكر الذّهبيّ : أنّ والي اليمن كتب إلى العراق : إن كنتم لطاعة أهل اليمن أرسلتم الشّافعيّ . . فإنّه يعمل مع الطّالبيّين للخروج ، فأرسلوا به إلى العراق مكبّلا بالحديد ، وممّا قال حين اتّهم بالرّفض [ من الكامل ] : إن كان رفضا حبّ آل محمّد * فليشهد الثّقلان أنّي رافضي وفي « المسلك » أيضا عن الأستاذ الحدّاد أنّه قال : ( جاءني جماعة من علماء مكّة يسألونني عن مذهبي ، فأردت أن أقول لهم : مذهبي الكتاب والسّنّة ، لكن حصلت محاذرة ؛ خوفا عليهم من الإنكار . وهذه إشارة إلى أنّه مجتهد لا مقلّد ، وكثيرا ما أسمعه يقول عند المذاكرة في المسائل : وعندنا فيها رأي آخر ، لكنّ التّمسّك بمذهب الشّافعيّ كافي ) اه ونقل عن الأستاذ أيضا أنّه قال : ( أريت أصول أهل الأصول ، لكن يغلب علينا الرّجاء حتّى للمخالفين من الفرق . وهذه المسألة متّصلة بالذّوق ، ولا يمكن التّعبير عنها ؛ لخفاء الحقّ فيها ، فلا يعلم إلّا في الدّار الآخرة . وادّعى أناس أنّهم حقّقوها ، ولم يظهر لنا ذلك ؛ لأنّ التّدقيق لا تحيط به العبارة ، ولا بدّ أن يقع في الغلط من يعبّر عنها ؛ كقول الغزاليّ : ما في الإمكان أبدع ممّا كان ) اه وقوله : ( حتى للمخالفين من الفرق ) أي : الإسلامية ؛ لإجماعهم على تكفير من لم يدن بدين الإسلام - كما فصّلناه في « السّيف الحاد » - وكلّ من يعتقد بنجاة ملّة غير الإسلام . . فهو كافر ، وقد حاول البهائيّون - الّذين ذكرهم فريد وجديّ - أن يوحّدوا بين الأديان ، فوقعوا في شرّ من كفر اليهود قاتلهم اللّه أنّى يؤفكون . ومنهم القائلون بالإباحة من أهل الوحدة المطلقة الّذين يعتقدون بأنّ الباري عزّ شأنه هذا الوجود السّاري في الموجودات الظّاهر فيها على اختلاف صورها وأنواعها بحسبها . . فهو في الماء ماء ، وفي النّار نار ، وهو حقيقة كلّ شيء وماهيّته ، ووجود كلّ موجود صغير