عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
79
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
وكان ذلك المرسوم بتاريخ ( 10 ) محرّم سنة ( 815 ه ) ، وكانت وفاة إسماعيل هذا بمدينة حبّان في ( 7 ) ربيع الثّاني سنة ( 835 ه ) « 1 » . ولإسماعيل بن محمّد بن عمر هذا ذكر كثير في « مجموع الجدّ طه بن عمر » ، وهو ممّن أفتى بصحّة العهدة المعروفة بحضرموت . ميفعة « 2 » هي أرض واسعة ، فيها قرى وآبار كثيرة ، عاصمتها قرية في أثنائها تسمّى : أصبعون ، على شفا جرف هار من الدّمار . وهي في شرقيّ عزّان ، بينها وبينه مسافة نحو ساعتين ، ومن أرباض ميفعة في جنوبها : الصّعيد ، وجول آل عبد المانع ، والحوش ، ورضوم ، وفي شمالها : الرّقّة ، والعطوف ، وريدة آل بارشيد .
--> ( 1 ) هذه التّولية صدرت من حاكم اليمن كما في « الشّامل » ( ص 68 ) ، وكان الحاكم آنذاك - أي في عام ( 815 ه ) - هو الملك النّاصر أحمد بن إسماعيل بن العبّاس بن عليّ بن داود بن يوسف بن عمر بن عليّ بن رسول الرسولي الغسّاني ، الّذي تولّى حكم اليمن من سنة ( 778 ه ) إلى سنة وفاته عام ( 829 ه ) ، كما في « بلوغ المرام في شرح مسك الختام فيمن تولّى ملك اليمن من ملك وإمام » ( ص 46 ) . وقد أورد الحدّاد نصّ التّولية ورسالة الشّيخ العلّامة عبد الرحمن بن حيدر الشّيرازيّ لبعض قضاة اليمن في التّعريف بحال العلّامة الشّيخ إسماعيل الإسرائيلي ، ولا نطيل بإيرادها . . فليطالع « الشّامل » ( 68 - 69 ) . ( 2 ) ميفعة غير ميفع ، وبينهما ( 100 ) كيلومتر تقريبا ، وميفعة واد في جنوب حبّان من أعمال محافظة شبوة ، وسمّي باسم ميفعة القديمة التي كانت عاصمة مملكة حضرموت القديمة في عصور ما قبل الإسلام ، والتي كانت مركزا تجاريا ذات أسوار عالية ومعابد مما يدل على أنها كانت ذات شأن . وقد تعرضت ميفعة القديمة للخراب من جراء السيول ، فقامت بدلا منها مدينة جول الريدة وهي الآن عاصمة مديرية ميفعة ، وتقع المدينة القديمة بمحاذاة الطريق الإسفلتية التي تربط بين شبوة وحضرموت بالقرب من عزّان . ويدخل في حدود مديرية ميفعة : عزان ، بلحاف ، بير علي ، الروضة ، الصدارة ، وادي عماقين ، جول بن نشوان ، فرتك ، رأس الكلب ، وعين بامعبد ، وغيرها .