عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

787

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

وقال اليافعيّ : إنّ ممّن أظهر مذهب الشّافعيّ باليمن موسى بن عمران المعافريّ ، قال : وممّن نشره بزبيد بنو عقامة . ومن كتاب « المسالك اليمنيّة » للسّيّد محمّد بن إسماعيل الكبسيّ : أنّ المأمون ولّى محمّد بن هارون التّغلبيّ قضاء التّهائم في سنة ( 203 ه ) . ومحمّد بن هارون هذا هو جدّ بني عقامة . وفي « طبقات ابن السّبكيّ » [ 7 / 130 ] : ( عن ابن سمرة : أنّ فضائل بني عقامة مشهورة ، وهم الّذين نشر اللّه بهم مذهب الشّافعيّ في تهامة ، وقدماؤهم جهروا بالبسملة في الجمعة والجماعات ) اه وقوله : ( وهم الّذين . . . إلخ ) صيغة حصر ، وكأنّ المذهب الشّافعيّ أتاهم قبل أن يعرفوا المذاهب ، فوافق ما عندهم فتمكّن ونشره اللّه بهم . يعجبني ما ذكره ياقوت [ 4 / 108 ] لبعض قضاتهم يرثي هلكاه المدفونين بالعرق وهو موضع بزبيد [ من الكامل ] : يا صاح قف بالعرق وقفة معول * وانزل هناك فثمّ أكرم منزل نزلت به الشّمّ البواذخ بعدما * لحظتهم الجوزاء لحظة أسفل أخواي والولد العزيز ووالدي * يا حطم رمحي عند ذاك ومنصل هل كان في اليمن المبارك بعدنا * أحد يقيم صغا الكلام الأميل حتّى أنار اللّه سدفة أهله * ببني عقامة بعد ليل أليل لا خير في قول امرئ مستمدح * لكن طغى قلمي وأفرط مقولي وذكر اليافعيّ أيضا : ( أنّ القاسم بن محمّد بن عبد اللّه القرشيّ المتوفّى سنة « 438 ه » نشر مذهب الشّافعيّ في نواحي الجند وصنعاء والمعافر والسّحول وعدن ولحج وأبين ) اه ولئن تأخّر وصول المذهب الشّافعيّ إلى حضرموت عمّا مرّ . . فلن يخطئها فيما حوالي هذا التّاريخ .