عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
736
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
الرّسوم الغاشمة مع تصريح المعاهدات بأنّ السّاحل وسائر حضرموت إقليم واحد ، بل بلغني عن جريدة الحكومة الرّسميّة بعدن إطلاق لفظ عدن على الجميع ، فلو رأيت ما يصنع بمنكوبي جاوة الّذين وصلوا حضرموت من التّفتيش والإرهاق . . لرأيت ما يكمد النّفوس ، ويذيب القلوب إن كان فيها إسلام وإيمان ، ومعاذ اللّه أن نبرّي جمارك السّاحل من الظّلم الفاحش ، والجور الفادح ، لكنّ البراءة بالأولى ألزم ، والأخذ من الأطراف أحزم . ضواحي سيئون : هي محاطة بالنّخيل فيما عدا جنوبها ، وفي جانبها الشّماليّ إلى جهة الشّرق على أكثر من ميل منها قرية يقال لها : الفجير ، يسكنها أعقاب الإمام السّيّد عبد الرّحمن « 1 » ابن عبد اللّه بن علويّ مولى الدّويلة « 2 » ترجم له في « المشرع » ولحفيده عبد اللّه بن سالم بن سهل بن عبد الرّحمن . ومنهم العلّامة سالم ، وفي « المواهب والمنن » : أنّ الحبيبين محمّد بن علويّ خيله ، ومحمّد بن حسن خيله ممّن انتفع بالحبيب أحمد بن حسن الحدّاد . وعلى الجملة . . فقد كان فيهم العلماء والصّلحاء ، وأطال سيّدي حسن بن سقّاف في ترجمة السّابق الذّكر ؛ منهم : السّيّد الشّريف محمّد بن علويّ بن محمّد ، المتوفّى بالفجير سنة ( 1267 ه ) ومنهم : السّيّد حسن بن حسين ، كان أغزرهم جودا في أهله وغير أهله ، قال عمّه محمّد بن علويّ على من عابه بذلك : ( ما حد عرف قدر الدّنيا إلّا حسين ) ، فهو في فرط بذله محتاج إلى زيادة عن قول أبي عبادة [ في « ديوانه » 2 / 339 من الطّويل ] : تغطرس جود لم يملّكه وقفة * فيختار فيها للصّنيعة موضعا
--> ( 1 ) مولى خيله . ( 2 ) آل مولى الدويلة هم ذرية السيد الإمام محمد مولى الدويلة بن علي بن علوي بن الفقيه ، توفي بتريم سنة ( 765 ه ) . « المعجم » ( 87 ) .