عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

715

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

بارجاء ، ثمّ عزل ، وأعيد السّيّد عبد اللّه بن عمر ، ثمّ عزل وأسندوه إلى عمّنا عبد اللّه بن محسن ، وبقي عليه إلى أن مات في رمضان سنة ( 1313 ه ) . فاجتمع الأعيان والسّلطان بدار الشّيخ أحمد بن محمّد بارجاء . وأرادوا تولية سيّدي علويّ بن عبد الرّحمن . . فامتنع ، فولّوا الشّيخ أحمد بارجاء مؤقّتا ريثما يقنعوا سيّدي علوي . فخرج سيّدي علويّ من فوره وعقد ببنت عمّنا الغائب علويّ بن محسن على السّيّد محمّد بن عبد القادر بن محسن ، وكانت له ولاية على الأنكحة ، فأشار العلّامة السّيّد عليّ بن محمّد الحبشيّ بعد خروجه على السّلطان أن يعزل كلّ متولّ غير بارجاء ، ففعل ، وعلموا بعقد شيخنا فأرسلوا الشّيخ أحمد بارجاء ليخبر ويجدّد العقد ؛ لأنّ العقد الأوّل وقع بعد عزل العاقد ، فقال لهم شيخنا : إنّ القاضي لا ينعزل بنفس العزل ، ولكن ببلوغ الخبر ، فالعقد على صحّته ، فلم يستأنف ، وكنت أنا ممّن شهد ذلك . وكان السّيّد محمّد بن حامد « 1 » يرشّح نفسه له - بعد عمّنا - والنّاس لا يعدلون أحدا بشيخنا علويّ بن عبد الرّحمن ، وهو مصمّم على الامتناع من قبوله ، فلم يكن من الأعيان إلّا أن اجتمعوا ثانيا اجتماعا مشهودا من سائر النّاس في منزل السّيّد شيخ بن محمّد بن شيخ بن عبد الرّحمن السّقّاف « 2 » ، وأقرعوا ثلاث مرّات بين الاثنين ، والقرعة تخرج عليه في الثّلاث بحيلة مدبّرة من اللّيل بين السّيّد شيخ بن محمّد بن عبد الرّحمن والشّيخ عمر جوّاس ، وبعد خروجها عليه ثلاث مرار . . لم يكن له بدّ من القبول . وقد سار سيرة حميدة ، أتعب بها من بعده ، وأزرى على بعض من كان قبله ، ولم

--> ( 1 ) المتوفى بمكة عقب حج سنة ( 1338 ه ) ، وهو والد السيد عبد اللّه مؤلف « تاريخ الشعراء » ، ترجمته في « تاريخ ابنه » ( 4 / 219 - 244 ) ، وفي « التلخيص » ( 90 ) . ( 2 ) من آل عبد الرحمن بن سقاف بن محمد . . مولده سنة ( 1241 ه ) ، ووفاته في رمضان ( 1316 ه ) . « التلخيص » ( 56 - 57 ) .