عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

668

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

وقد ذكرت هذا البيت ب « الأصل » ، ووازنت بينه وبين نظرائه في المعنى ، فلتكشف منه . وكان ذلك بدء أمر مسعود ، وقد أبقى على ابن ثعلب فلم يتعرّض له بسوء - وكأنّه ساعده على نهد - فبقيت في يده تريس ، ثمّ في أعقابه من بعده ، وكذلك بقي لهم وادي شحوح الغربيّ ، وأمّا وادي شحوح الشّرقيّ . . فصار إلى ابن يمانيّ ، فأطلق عليه : شحوح ابن يماني ، كذا سمعته من بعض المعمّرين . مدوده « 1 » هي في سفح الجبل الشّماليّ عن سيئون . وهي من البلاد القديمة ، ذكرها ابن الحائك الهمدانيّ ، إلّا أنّه أخطأ في ترتيب موقعها كما هو شأنه في كثير من البلدان « 2 » . وفي « الأصل » عن الشّيخ سالم بن أحمد باحميد : أنّ الشّيخ أحمد بن الجعد اجتمع فيها هو والشّيخ عبد اللّه القديم عبّاد المتوفّى سنة ( 687 ه ) . وفي « المشرع » « 3 » ( ص 435 ج 2 ) : أن برهان الدّين بن عبد الكبير بن عبد اللّه باحميد اشترى مدوده - وهي قرية خربة - من السّلطان بدر بن عبد اللّه بن عليّ الكثيريّ ، المتوفّى سنة ( 894 ه ) ، وأنّه بناها وحفر بها بئرا فمنعه آل كثير ، فقامت الحرب بينهم ، وحمل آل باحميد السّلاح ودخلوا في حرب آل يمانيّ بأسفل حضرموت . ولم يذكر صاحب « المشرع » تاريخ الشّراء ، ولكنّه كان قبل سنة ( 886 ه ) قطعا . ثمّ إنّ الشّيخ برهان الدّين وهبها لوالده عبد الكبير « 4 » المقبور في الشّبيكة من مكّة

--> ( 1 ) وهي مسقط رأس آل باحميد ، وهي غير مدورة بالراء موضع بالكسر ، سبق ذكره . ( 2 ) صفة جزيرة العرب ( 169 ) . ( 3 ) في ترجمة السيد عبد اللّه بن محمد صاحب الشبيكة القديم ، المتوفى سنة ( 886 ه ) بمكة . ( 2 / 435 - 436 ) . ( 4 ) الشيخ عبد الكبير هذا كان من أكابر أهل القرن التاسع ، له ترجمة في « الضوء اللامع » ، و « الدر -