عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
664
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
نقيب إلى القطن حسبما هو مفصّل ب « الأصل » ، وتلك الأيّام نداولها بين النّاس « 1 » . وعلى ذكر بيت الطّغرائيّ السّابق : بلغني أنّ بعض بني شيبة اعتزم السّفر فجاء لموادعة الشّريف ، فقال له : فيم ؟ قال : أريد . فلم يصل داره إلا وقد سبقه ألف دينار له إليه من الشّريف ، أراد الشّريف قول الطّغرّائيّ [ من البسيط ] : فيم اقتحامك لجّ البحر تركبه * وأنت تكفيك منه مصّة الوشل ؟ « 2 » وأراد الرّجل ذلك البيت السّابق ذكره من نفس القصيدة . رحمة اللّه على أهل الجود ، ووا أسفا إذ قد تضمّنتهم اللّحود ، وللّه درّ الرّضيّ في قوله [ في « ديوانه » 1 / 665 من الطّويل ] : وهل تدّعي حفظ المكارم عصبة * لئام ومثلي بينها اليوم ضائع نعم لستم الأيدي الطّوال فعاونوا * على قدركم قد تستعان الأصابع وللشّعراء في معنى الأوّل مجال واسع ، ذكرنا منه في « العود الهنديّ » ما شاء اللّه أن نذكر . السّوم « 3 » موضع في شرقيّ تريس ، فيه نخيل كثير ، وكان به مسجد صغير للسّيّد عبد الرّحمن بن محمّد الجفريّ ، مولى العرشة السّابق ذكره في تريس وغيرها . وكان مكمنا لقطّاع الطّريق ، ثمّ أحبّه السّيّد الإمام عمر بن سقّاف بن محمّد بن عمر
--> ( 1 ) تنظر أخبار آل النقيب وحصارهم ل ( تريس ) مفصلة تفصيلا دقيقا في « العدة » ( 1 / 374 ) وما بعدها . ( 2 ) الوشل : الماء القليل الّذي يخرج من الصّخر قليلا قليلا . ( 3 ) أصل إطلاق كلمة السوم على الفواصل الطينية الواقعة بين الجروب - المزارع - وهي مرتفعة نوعا ما ، يصعد عليها صعودا . . وأطلق فيما بعد على هذا الموضع ، وعلى مواضع أخرى بحضرموت .