عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

651

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

وولادته بحضرموت ، وطلبه للعلم بغيل باوزير . وكانت وفاة السّخاويّ بالمدينة المشرّفة سنة ( 902 ه ) . ولا بأس بعلامة الدّرك بعد الفوت أن نتمثّل بقولهم : ( إن ذهب عير . . فعير في الرّباط ) ؛ لأنّه إن فاتنا الشّيخ عبد اللّه بن أحمد باكثير . . ففي أيدينا من هو أقدم وأولى بالذّكر منه وهو الشّيخ عبد اللّه الحضرميّ الّذي كان يخطّىء الفرزدق في أشعاره ، فهجاه فخطّأه في نفس هجائه . . جاء في « خزانة الأدب » [ 1 / 237 ] بعد ذكره لذلك ما نصّه : ( وعبد اللّه هذا هو عبد اللّه بن أبي إسحاق الزّياديّ الحضرميّ ، قال الواحديّ في كتاب « الإغراب في علم الإعراب » كان عبد اللّه من تلامذة عتبة بن سفيان ، وهو من تلامذة أبي الأسود الدؤليّ واضع النّحو ، وليس في أصحاب عتبة مثل عبد اللّه . . . إلى أن قال : وكان يقال : عبد اللّه أعلم أهل البصرة وأعقلهم ، وفرّع النّحو وقاسه ، وكان أبو عمرو بن العلاء قد أخذ عنه النّحو ، ومن أصحابه الّذين أخذوا عنه النّحو : عيسى بن عمر الثّقفيّ ، ويونس بن حبيب ، وأبو الخطّاب الأخفش ) اه توفي سنة ( 117 ه ) ، وهو ابن ثمان وثمانين سنة ، وصلّى عليه بلال بن أبي بردة ، وقد ذكرناه هنا عن غير كبير مناسبة ؛ لأنّ فيه تعزية عن باكثير . قال شنبل : وفي سنة ( 912 ه ) توفّي الفقيه القاضي شجاع الدّين محمّد بن أحمد باكثير في سيئون ، ودفن بها . وفي سنة ( 913 ه ) : توفّي الرّجل الصّالح عتيق بن أحمد باكثير ، وهذا هو جدّ آل بن عتيق أصحاب مدوده . وقد ألّف العلّامة الجليل ، شيخنا الشّيخ محمّد بن محمّد باكثير كتابا سمّاه « البنان المشير إلى علماء وفضلاء آل باكثير » « 1 » . وممّن بتريس منهم : الشّيخ أبو بكر بن عمر ، عنده حظّ وافر من الفقه ، قال الشّيخ عليّ بن عبد الرّحيم : ( ولم أعلم له مشاركة في غيره ، ولي قضاء شبام بعد والدي ،

--> ( 1 ) طبع هذا « البنان » في حياة ابن المؤلف الشيخ عمر المتوفى سنة ( 1405 ه ) ، وقام بتحقيق الكتاب السيد عبد اللّه الحبشي .