عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
614
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
وكان السّلف إذا نظروا إلى راكب ورجل يحضر معه . . قالوا : قاتله اللّه من جبّار . وكان الحبيب أحمد بن محمّد الحبشيّ - المتوفّى سنة ( 1038 ه ) - كثيرا ما يشكو إلى شيخه الشّيخ أبي بكر بن سالم ما يلقاه من أذيّة آل باعبّاد إذا جاء يدعو إلى اللّه بالغرفة ، فقال له : ( لعلّ اللّه يخرج من ذرّيّتك من يتبرّكون به ) فلم يظهر أثر هذا الدّعاء إلّا في سيّدنا الأستاذ الأبرّ عيدروس بن عمر . وفي آل باعبّاد كثير من العلماء ، ومن أكابرهم - كما في « جوهر الخطيب » - : إمام الطّريقين ومفتي الفريقين ، الشّيخ محمّد بن أبي بكر عبّاد ، ترجم له الأستاذ الأبرّ في « العقد » وقال : ( إنّه ولد سنة « 712 ه » ، وتوفّي أوّل القرن التّاسع ) وقد مرّ ذكره في شبام . ورأيت في رسالة كتبها السّيّد شيخ بن عمر في « العهدة » : ( أنّ الشّيخ محمّد بن أبي بكر هذا دعا على آل باعبّاد أن لا يجعل اللّه منهم عالما ؛ لقضيّة منكرة أوجبت ذلك جهلا ، فاستجاب اللّه دعوته ) اه وفي « مجموع الجدّ طه بن عمر » [ ص 131 ] عن أحمد مؤذّن ما حاصله : ( كان في الغرفة قبل أن تقام فيها الجمعة مسجدان متجاوران : أحدهما : لآل باعبّاد ، والثّاني : لآل باجمّال ، فأراد الشّيخ الجليل باني الجامع جعلهما مسجدا واحدا ، واستفتى العلماء فتوقّفوا عن الجواب ، فلم يكن منه إلّا أن خلطهما بدون فتوى من أحد ، وسرّ العلماء بتوقّفهم عن الجواب ) اه وفي « مواهب البرّ الرّؤوف » لابن سراج التّصريح بأنّ الّذي جعل المسجدين واحدا هو الشّيخ عقيل ، وهو ابن أحمد بن عمر بن محمّد بن عمر عبّاد « 1 » ، وقد سبق أنّ محمّد بن عمر هذا هو الّذي زاد في سنة ( 701 ه ) في غرفة عمّه حتّى صارت دارا . والعمل بخلط المساجد واقع بكثرة في تريم ، حتّى لقد سمعت أنّ الجامع كان
--> ( 1 ) الشيخ عقيل بن أحمد توفي سنة ( 841 ه ) .