عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

611

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

- المشهور بالقديم المتوفّى سنة ( 687 ه ) « 1 » عن إحدى وسبعين سنة - أوّل من بنى غرفة بسفح الجبل الّذي يطلّ عليها ، وحفر عندها بئرا سمّاها : غرفيّه ، لا تزال تملأ منها جوابي مسجد عليّ بن عبد اللّه إلى الآن . ثمّ زاد الشّيخ محمّد بن عمر بن محمّد بن عبد الرّحمن « 2 » سنة ( 701 ه ) في بناء تلك الغرفة حتّى صارت دارا ، ثمّ انتقل إليها ولده الشّيخ عبد اللّه بن محمّد بن عمر من شبام بعائلته وتلاميذه ، وابتنوا بها جامعا . وكان لآل باعبّاد منصب عظيم عليه بإشارة الفقيه المقدّم - على ما يروى - كان انبناء دولة آل كثير ، حسبما فصّل ب « الأصل » . وقال الطّيّب بامخرمة : ( الغرفة : قرية معروفة بأعلى حضرموت ، ذات نخيل ومزارع ، بها فقراء صالحون ، يعرفون بآل أبي عبّاد . ومن مشايخهم الكبار ومشاهيرهم : الشّيخ الكبير ، العارف باللّه : عبد اللّه بن محمّد بن عبد الرّحمن باعبّاد ، وهو أوّل من اشتهر بالتّصوّف بحضرموت ، له ذرّيّة

--> - فينظر كلام المؤلف الآتي . ولإزالة الوهم . . فإن هناك أربع أسر تسكن ما بين شبام والغرفة متشابهة في رسمها - أي : كتابتها - . . وهي : 1 - آل باعبّاد ، وهم هؤلاء أهل الغرفة ، بتشديد الباء . 2 - وآل عبّاد أيضا بتشديد الباء ، وهم من آل باذيب سكان شبام ، ويقال لهم : عبّاد باذيب ، ومنهم جماعة في عدن ، سماهم الناس : باعبّاد ، وليسوا منهم . 3 - وآل باعباد - بتخفيف الباء - وهم من سكان شبام ، ولعلهم من كندة . 4 - آل عباد ، وهم من سكان دوعن ليسر ، سبق ذكرهم في حوفة ، وينطقونها بضم العين ، ومنهم جماعة في بعض مناطق حدرى . واللّه أعلم . ( 1 ) « تاريخ شنبل » ( ص 106 ) ، وجاء في حوادث ( 686 ه ) : خرج الشيخ أبو عباد من شبام إلى الغريب . وقد توفي والد الشيخ القديم بالشحر سنة ( 622 ه ) كما تقدم فيها . وللشيخ عبد اللّه القديم ضريح في مقبرة شبام جرب هيصم ، ولعله من أقدم القبور المعروفة بالجرب إن لم يكن أقدمها . وله مناقب تسمّى : « المنهاج القويم في مناقب الشيخ القديم » ، تأليف الشيخ محمد بن أبي بكر باعباد . ( 2 ) توفي الشيخ محمد بن عمر سنة ( 721 ه ) في حياة والده ودفن بشبام ، أما والده . . فتوفي سنة ( 727 ه ) عن ( 105 ) من السنين . والشيخ عمر هذا ثاني ثلاثة إخوة ، ثانيهم : القديم ، وثالثهم : عبد الرحمن ، توفي سنة ( 711 ه ) عن نيف وتسعين سنة .