عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
60
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
وقال من أخرى [ في « ديوانه » 323 من الوافر ] : عرفت اليوم من تيّا مقاما * بجوّ أو عرفت لها خياما وقال أيضا يمدح هوذة ، ويذم الحارث بن وعلة [ في « ديوانه » 98 من الطّويل ] : وإنّ امرأ قد زرته قبل هذه * بجوّ لخير منك نفسا ووالدا ولمّا صلبت اليمامة على بابها . . سمّيت باسمها ، والّذي سمّاها بذلك الاسم : هو تبّع الحميريّ قاتل اليمامة ، وقال [ من الطّويل ] : وقلنا فسمّوها اليمامة باسمها * وسرنا وقلنا لا نريد إقامة واليمامة امرأة تبصر من ثلاث ، وحديثها مشهور ، وإليها الإشارة بقول أبي الطّيّب [ في « العكبريّ » 4 / 15 من الطّويل ] : وأبصر من زرقاء جوّ لأنّني * إذا نظرت عيناي شاءهما علمي « 1 » وقبله يقول النّمر بن تولب [ من الكامل ] : وفتاتهم عنز عشيّة أبصرت * من بعد مرأى في الفضاء ومسمع قالت : أرى رجلا يقلّب نعله * أصلا وجوّ آمن لم ينزع فكأنّ صالح أهل جوّ غدوة * صبحوا بذيفان السّمام المنقع و ( أصلا ) : جمع أصيل . و ( الذيفان ) : أقتل السّموم . وكانت بلد اليمامة لأمّتين ؛ إحداهما طسم بن لاوذ بن سام بن نوح ، والأخرى جديس بن عابر بن إرم بن سام بن نوح . ومن قربها إلى نوح يضعف القول بأنّ الّذي أهلك جديسا حسّان بن تبّع ؛ لتأخّره ، والكلام منتشر في ذلك ، حتّى لقد قيل : إنّ هودا عليه السّلام من ولد إسماعيل ، وإنّه وعشيرته من عاد الثّانية ، وهو غير المعروف المشهور . قال ابن هشام : ( وبعض أهل اليمن يقول : إنّ قحطان من ولد إسماعيل ، وإنّ إسماعيل أبو العرب كلّها ) .
--> ( 1 ) أبصر : معطوف بالنصب على البيت السابق . شاءهما : سبقهما . وللبيت روايات أخرى .