عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
562
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
وفي جنوبه إلى الشّرق : مكان آل الوعل « 1 » ، فيه منهم نحو عشرة رجال . ثمّ : مكان آل فحيثا ، فيه منهم نحو عشرين رجلا . الحاوي « 2 » فيه جماعة من ذرّيّة السّيّد عمر بن علويّ الحدّاد ، أخي القطب الحدّاد ، من أواخرهم : السّيّد جعفر بن طه الحدّاد ، وكان مضرب المثل في القوّة والأيد ، حتّى لقد اجتمع عليه أربعون من الصّينيّين في بتاوي فهزمهم ، وأثخن فيهم ضربا ولكما ، ولمّا رفعت عليه الدّعوى . . قضى له الحاكم الهولنديّ بالبراءة . وأنشد بلسان حاله قول المرأة [ من الطّويل ] : تجمّعتم من كلّ صوب ووجهة * على واحد لازلتم قرن واحد وكان يخرج باثني عشر جملا موقرة من عدن إلى مكانه الحاوي وحده ، لا يعينه أحد - في حطّها وترحالها - من خلق اللّه ، وله أولاد كثير « 3 » : منهم : السّيّد طه بن جعفر ، يكرم الضّيوف ، ويفعل المعروف ، ويصل الأرحام ، ويواسي المنقطعين من الأنام ، وله محبّة في الخيل ، ومهارة في ركوبها عليها كسائر أسرته وأولاده ، وهو الآن بجاوة في قرية تقرب من بتاوي .
--> ( 1 ) آل الوعل ، منهم الشاعر الشعبي المعروف عايض الوعل ، وهم من بطون كندة . ( 2 ) ويقال له : حاوي الحوطة ؛ تمييزا له عن الحاوي الشهير الذي بقرب تريم ، وسيأتي ذكره ، وأول من سكنه من السادة آل الحداد هو الحبيب العلامة طه بن عمر بن علوي الذي أصهر على ابنة الحبيب أحمد بن زين وهي الشريفة ( الحبابة ) سلمى بنت أحمد ومنه تسلسلت ذرية آل طه بن عمر ، وأما آل محمد بن عمر . . فلهم وجود بسيئون ونواحيها ، ومنهم جماعة بشبام . ( 3 ) لم يذكر سنة وفاته بالأصل ، ولم يترجم له في « نور الأبصار في مناقب الهدار » ، ومن ذريته : السيد الفاضل عباس بن عبد اللّه بن جعفر الحداد ، ولد بالجهة الجاوية حدود عام ( 1337 ه ) ، وأخرجه والده إلى حضرموت للدراسة في رباط تريم ، وانقطعت أخباره عن والده بسبب الحرب العالمية ، وعاش زمنا بين شبام والغرفة والحوطة ، ثم استقر به الأمر في الشحر ، وهو بها الآن .