عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

556

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

وآل الجرو وآل باحلوان إخوة من أمّ وأب ، ونسبهم في كندة ، ولا يزال منهم جماعة ، بحوطة آل أحمد بن زين من حضرموت ؛ منهم : صديقنا الشّيخ عليّ بن عمر الجرو ، كان تاجرا ، ولكن عليه آثار الشّهامة التي يظهر بها سرّ انتسابه إلى الملوك حتّى في صوته الأجشّ ، وكلامه الجزل ، توفّي بحوطة آل أحمد بن زين في حدود سنة ( 1360 ه ) . وكان أبوه من أهل الصّدق الصّالحين ، وكذلك كان أخوه عبد اللّه بن عمر الجرو ، ولعبد اللّه هذا ولد اسمه : صالح ، ذكيّ أديب ، وفيّ الذّمام ، صادق الكلام ، مرضيّ الخلائق ، محمود الشّيم ، له تجارة بعدن . وعلى مقربة من هذا المكان كانت الواقعة الهائلة ، المسمّاة : ( حادثة المحائل ) بين القعيطيّ والكساديّ من جهة ، وآل كثير وسلطانهم من الأخرى في سنة ( 1285 ه ) . بحيره هي في شرقيّ القروقر ، وهي قسمان : جانبها القبليّ لآل محمّد بن عمر ، من فصيلة آل عامر تغلب عليهم البساطة والسّلامة ؛ فهم أسلم آل كثير اليوم جانبا ؛ لأنّهم يمشون بسوق الطّبيعة ، ولا يزيد عدد رجالهم اليوم عن عشرين . وجانبها الشّرقيّ : لآل كدّه من آل عامر أيضا ، ولا يزيد عدد رجالهم عن عشرة . وكان فيها جماعة من ذرّيّة السّيّد عيدروس بن سالم بن عمر بن الحامد ابن الشّيخ أبي بكر بن سالم ، ولكن استأثرت بهم الغرب والمنايا ، ولم يبق منهم باقية إلّا النّساء « 1 » . وكان ينتابها الشّيخ عتيق باجبير ، وهو رجل تقيّ نقيّ ، صادع بالحقّ ، آمر

--> ( 1 ) بل لا زال منهم جماعة بها .