عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
544
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
وفي « الأصل » : أنّ كندة انهزمت من واقعة محجر الزّرقان ، ثمّ انحازت إلى النّجير ؛ فإمّا أن يكون في الجهة الغربيّة حصن يقال له : النّجير . وإمّا أن تكون كندة ذهبت بالهزيمة عريضة ، وهذا هو الأقرب . أمّا محجر الزّرقان . . فما إخاله إلّا هذا . ثمّ : صهيبة ، للصقعان من آل عبد العزيز . ثمّ : مريخ ، لآل عبد العزيز أيضا . ثمّ : الحرية ، لهم وللمسامير . ثم : شرج نعام . جعيمه هي واديان ، يقال لأحدهما : الخطّ ، وللثّاني : الدّائرة . فوادي الدّائرة يذهب إلى الغرب طولا إلى جبال وادي سر ، وشمالا إلى نجد آل كثير . والخطّ يذهب إلى جهة الشّرق حتّى ينتهي إلى الجبال الّتي تنهر إلى وادي الذّهب . وفي جعيمه قرى كثيرة ، غير أنّها صغيرة جدّا ، أوّلها من الجهة الغربيّة : الشّاغي ، لآل بدر بن عبد اللّه ، وآل الشّرعيّ من آل سعيد . ثمّ : العقيقة ، لآل عوض بن عليّ من آل عبود بن عمر آل عبدات . ثمّ : هشيمه ، لآل سعيد ، ويقال : إنّ مرجع آل سعيد في النّسب إلى سعيد بن عليّ بن عمر ، واسم جدّهم : بدر بن سعيد ، وله أخوان ، وهما : مرعيّ جدّ آل بلّيل ، وجعفر جدّ الدّحادحة . ولسعيد بن عليّ أخوان ، وهما : يمانيّ جدّ آل يمانيّ ، وفلهوم جدّ آل فلهوم ، هكذا يقال . ولآل سعيد شهرة بالفطنة ، ومن حكّامهم عبود بن بدر بن سلامة بن سعيد ، بلغ من ذكائه أنّ رجلا من آل شبام أكل تمرا هو وامرأته ، ثمّ قال لها : إن لم تميّزي نواي من نواك . . فأنت طالق ثلاثا ، فأعيت على كثير من العلماء ، فسئل عنها ، فقال : تجعل كلّ نواة وحدها ، وتنحلّ اليمين . وهذه الفتوى هي عين ما يقوله الفقهاء في المسألة ، قال في « المنهاج » [ 2 / 562 - 563 ] : ( ولو أكلا تمرا وخلطا نواهما ، فقال : إن لم تميّزي نواك . . فأنت