عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
518
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
وعن الشّيخ سالم بن عبد الرّحمن باسويدان وغيره : أنّ سبب سفره من شبام هو أنّ خطيب الجمعة تأخّر مرّة ، فأشار عليه الحبيب أحمد بن عمر بن سميط أن يقوم بأداء الواجب من أركان الخطبة ، فارتجل ما ملأ الأسماع إعجابا ، والنّفوس إطرابا ، فخشي عليه العين ، فأمره بمغادرة البلاد وكان آخر العهد به وكان أهل شبام معروفين بالإصابة بالعين . ومن أواخرهم المتّهمين بذلك : الشّيخ معروف باذيب ، والشّيخ سالم بن هادي التّويّ . ومن عيون صلحائها وأفاضلها الشّيخ عوض بن محمّد باذيب ، وأولاده عليّ وأحمد ومحمّد ، لهم مروءة حيّة ، واعتبار تامّ ، ودين ثابت ، وكانت الأعيان تزور الشّيخ عوض وتتبّرك برؤيته ودعائه . ومن متأخّري علمائها : الشّيخ عبد الرّحمن حميد ، وولده عبد اللّه . ومن آل شبام : آل جبر ، وآل التّويّ ، وآل باعبيد ، وهم أربعة إخوة : محمّد وعمر وعوض وأحمد بنو سالم باعبيد ، إليهم الآن أزمّة التّجارة بشبام ، ولهم مراكز في عدن وغيرها ، وقد مات عمّا قريب أحبّهم إليّ ، وهو أحمد ، فرحمه اللّه وأخلفه بخلف صالح . وممّن تديّر شباما الحبيب علويّ بن أحمد بن زين الحبشيّ ، وبها توفي . وفي « كلام الحبيب أحمد بن عمر بن سميط » : أنّ والده لمّا مات . . قال : مات من يستحيا منه ، وإنّ آل شبام كانوا يهابونه ، وكان آل أحمد بن زين يزورونه في محرّم من كلّ سنة ، ومتى قاربوا شبام . . تنابز غوغاؤهم مع آل شبام بالألقاب ، وقالوا : ( الهر لعل القعيطي يفر ) فأوقفهم منصّر بن عبد اللّه طائفة من النّهار في الشّمس ، فتركوا الزّيارة ، ولمّا زال منصّر وشيكا . . كتب لهم صلاح بن محمّد بالاعتذار ، فأعادوها .
--> - في جبين الدهر ، ترجمته في « تاريخ الشعراء الحضرميين » ( 4 / 22 ) .