عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

486

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

واسم هذه المرأة : شيخة ، وقارن بينها وبين فطوم الآتي خبرها في وادي الذّهب ، وسألت بعض شيوخ نهد عن هذا الخبر فكذّبه وقال : إنّما قتل قتلة زوجها إخوانها . واللّه أعلم . وبالرّيّضة من القطن جماعة من ذرّيّة السّيّد الصّالح أحمد الهدّار بن هادي بن عليّ بن محسن بن الحسين ابن الشّيخ أبي بكر بن سالم « 1 » ، وناس من آل باهرمز « 2 » ، وناس من آل بأفضل ، منهم الرّجل السّياسيّ المحنّك الّذي له الضّلع الأقوى في إقامة الدّولة القعيطيّة : الشّيخ عبد اللّه بن سعيد بأفضل ، وكان السّلطان عوض يعدّه أحد أولاده ، بل يعتمد عليه أكثر منهم ، ولا يسمع فيه لأحد كلاما ، وهو أهل لذلك فحولة وذكاء وحسن رأي ، وصدق فراسة ، إلى حسن تواضع ودماثة أخلاق ، فلم تغيّر فخفخة الدّولة شيئا من أخلاقه ، بل بقي على زيّ أهله وأصحابه وعاداتهم ، وله أخبار جزلة كثيرة . ومنهم : متولّي أنكحتها وأهلّتها ، الشّيخ عليّ بن أحمد بأفضل . وجماعة من آل بامطرف الكنديّين ، خلعوا السّلاح - كأصحابهم السّابق ذكرهم في غيل باوزير - ولبسوا ثياب الصّلاح ، منهم اليوم : محمّد عبيد وإخوانه ، مذكورون بجميل ومعاملة طيّبة ، حتّى لقد بقوا ينفقون على عملائهم الّذين انقطعت صلاتهم من جاوة مع تفارط الأيّام وطول المدّة بنصف ما كانوا يعتادون في أيّام السّعة ، وهذه حسنة غرّاء محجّلة ، لا سيّما إذا قرنتها لما عليه آل سيئون ، فأنا أعرف أحد السّادة بها ، لا يكون عنده اثنان إلّا كان الثّالث وكيله ، الّتي تصل دراهمه من جاوة وسنغافورة عن طريقه ، ويخصم عليه منها خدمة وافرة ، وينتفع بإبقائها تحت يديه ؛ لأنّه لا يأخذ منها إلّا للحاجة تدريجا ، ولا يحاسبه في شيء قطّ ، بل يدع حبله على غاربه ليفعل ما يريد ، وبمجرّد

--> ( 1 ) ما ذكره المصنف من نسبتهم إلى أحمد الهدار بن هادي بن علي مخالف لما في الشجرة العلوية . وهناك جماعة من آل الهدار بعينات ينسبون إلى الحبيب هادي بن علي بن محسن بن حسين . ( 2 ) تقدم ذكر آل باهرمز في هينن ، ومنهم جماعة سيأتون في شبام ، وهم ينتسبون إلى بني شيبة كما في مشجراتهم .