عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
474
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
ومن نيران العرب : نار الحرتين ، قالوا : كانت في بلاد عبس إذا كان اللّيل . . سطعت نارا ، ومتى جاء النّهار . . ارتفعت دخانا ، وربّما خرج منها عنق فأحرق من يمرّ بها ، فحفر لها خالد بن سنان ودفنها ، فكانت معجزة له . وقال ابن قتيبة : كانت نار بأشواف اليمن ، لها سدنة ، إذا تفاقم الأمر بين القوم فحلف بها . . انقطع بينهم ، وكان اسمها الهولة ، ويقال لها أيضا : هولة . قال الكميت [ من الطّويل ] : هم خوّفونا بالعمى هوّة الرّدى * كما شبّ نار الحالفين المهوّل وقال أوس بن حجر [ من الطّويل ] : إذا استقبلته الشّمس صدّ بوجهه * كما صدّ عن نار المهوّل حالف وكان السّادن عندما يأتي الحالف . . يضع فيها الكبريت والملح فتتنغّص ، فيقول : لقد تهدّدتك ، فإن كان مريبا . . نكل ، وإن كان بريئا . . حلف ومثله عن ابن قتيبة أيضا في [ 7 / 152 ] من « خزانة الأدب » . ومن قرى الكسر : ( حرّة العين ) لآل البقريّ « 1 » ، أهل شهامة ومروءة ، لهم ثروة بجاوة .
--> - ثم غلب عليها اسم جبلها . وهي مركز علمي مشهور ، اتخذها الإمام الحسن بن الإمام القاسم بن محمد مقرا لإمارته ، وتوفي بها سنة ( 1048 ه ) ، ثم اتخذها عمه الإمام المتوكل إسماعيل بن الإمام القاسم عاصمة ملكه ، وتوفي بها سنة ( 1087 ه ) ، والمدينة القديمة هذه كانت قائمة على جبل بركاني ، ثم تعرضت لكثير من الزلازل والهزات الأرضية ، آخرها زلزال سنة ( 1982 م ) الذي دمّرها بالكامل وجعلها أثرا بعد عين . ثم أقامت الحكومة بلدة أخرى تحمل نفس الاسم في منطقة بكيل بجوار بلدة البستان « المقحفي » ( 1 / 950 - 951 ) . وأما ضروان - بضاد معجمة فراء محركتين - فهي قرية وواد في بني مكرّم من مديرية همدان صنعاء ، تقع بجوار جبل حنين إلى الشمال الغربي من صنعاء بمسافة ( 25 كم ) ، سميت نسبة إلى ضروان بن الرحبة بن الغوث بن سعد بن عوف بن عدي ، ويعرف واديها بوادي سليمان . ( 1 ) آل البقري فخيذة من نهد ، ومن ديارهم : الحرة المذكورة ، وحوره .