عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

462

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

طلقات إلى نحو آل حويل ، فظنّوه صاحبهم يريد ماء ، فسيّروه له مع ثلاث من نسائهم ، فلمّا اقتربن منه . . قال لهنّ : قلن لأصحابكم : تعالوا لميّتكم ، وأمّا الكوت . . فقد استولى عليه عدوّكم . ولو سكت . . لتمكّن منهم . ومنهم رجل يقال له : القوينص ، أصاب دما في آل سعدون . . فلم يقدروا على الثّأر منه ؛ لأنّه كان شجاعا لا يطاق ، فلم يكن منهم إلّا أن أرضوا بعض الخونة من أصحاب النّفوذ بما شاء من المال فأكمنهم في دار ، ثمّ استدعاه مخفورا بعبديه ، وبمجرّد دخوله الدّهليز . . أطلقوا الرّصاص عليه ، فوقع ميتا ، وكان ذلك في حدود سنة ( 1342 ه ) . وفي جنوب القارة : القفل ، لآل منيف . ثمّ : شراح ، لهم . ثمّ : لخماس ، لهم أيضا ، وقد مرّت هذه في عمد ، لأنّها كما تعدّ منه . . تعدّ من الكسر أيضا . وفي جنوبها : حوطة السّيّد شيخ بن عبد اللّه العيدروس ، وهي مفرق الطّرق إلى عمد ، ودوعن ، والكسر ، ووادي العين . وفي جنوبها : بحران « 1 » ، لآل ثابت ، وهو فلاة واسعة لا حجر فيها ولا شجر . فيها كان انهزام السّلطان بدر بن عبد اللّه الكثيريّ من جيش الصّفيّ أحمد بن الحسن ، سنة ( 1070 ه ) . وفيها كان انهزام السّلطان عمر بن جعفر الكثيريّ من يافع ، آخر سنة ( 1117 ه ) « 2 » ، ولهذا كانت مضرب المثل . . فقيل : ( أين بك يا شارد بحران ) . وفي ( الحجاز ) مكان على اسمها ، فيه معادن ، قال ابن هشام : ( قال ابن إسحاق : ثمّ غزا حتّى بلغ بحران - معدنا بالحجاز من ناحية الفرع - فأقام بها شهرين « 3 » ثمّ رجع إلى المدينة ، ولم يلق كيدا ) اه « 4 » .

--> ( 1 ) بحران : موضع معروف بالكسر . ( 2 ) ينظر : « تاريخ الدولة الكثيرية » ، و « العدة المفيدة » . ( 3 ) وهما شهرا : ربيع الآخر وجمادى الأولى . ( 4 ) سيرة ابن هشام ( 3 / 313 ) .