عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

460

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

هؤلاء أصلح لهم ، وأسلم من الفتنة والاغترار ، وأسلم لك من الوقوع في النّهي . . ) اه وقوله : يا سالم موافق لما في « مقال النّاصحين » تأليف الشّيخ محمّد بن عمر باجمال ، أنّ اسم الشّوّاف سالم ، لكنّ الّذي في ( ص 58 ج 2 ) من « المشرع » أنّ اسمه : سعيد بن سالم ، كما قدمنا . ويحتمل أنّ باهرمز قال له : يا بن سالم ، فسقطت ( ابن ) . وفي سنة ( 909 ه ) حدثت معارك بين السّلطان عبد اللّه بن جعفر والد بدر بوطويرق وبين والي هينن « 1 » ، وهو من الظّلفان النّهديّين ، فتوسّط الشّيخ عبد الرّحمن الأخضر للإصلاح ، فلم يقبل له السّلطان كلاما ؛ لأنّ ذنب الظّلفان إليه كبير ؛ إذ كانوا هم الّذين قاموا على قتل أبيه في بور سنة ( 905 ه ) ، ولم تطل بعدها مدّة السّلطان « 2 » ، فعدّها هواة الكرامات من جملة ما كان منها للشّيخ الأخضر ، أمّا الشيخ الأخضر . . فقد أظهر المساءة لمّا انتهى إليه موت السّلطان وقال يرثيه : رحمة اللّه على من مات في حصن سمعون * رحمة واسعه فالعفو مرجو ومسهون « 3 » وسمعون هي : الشّحر كما سبق فيها . وما أدري ، أرثاه عن صحيح محبّة ، أم أراد أن يبرئ الموقف عن الشّماتة ليحفظ خطّ الرّجعة مع أسرته ؟ وفي سنة ( 795 ه ) بني جامع هينن جميعه « 4 » ، ولا شكّ أنّ هذه العمارة كانت تجديدا ، وإلّا . . فهي ذات جمعة من قديم الزّمان « 5 » . وفي « سفينة البضائع » للحبيب عليّ بن حسن العطّاس ما يفيد أنّ آل طاهر بن راجح خلفوا آل كثير على هينن ، وأنّ يافعا طردتهم من مصنعتها لتسع خلت من ربيع

--> ( 1 ) كان ذلك في سنه ( 907 ه ) ، كما في « شنبل » ( ص 220 ) ، و « العدة » ( 1 / 157 ) ، ( 2 ) مات سنة ( 910 ه ) ، كما في « شنبل » ، و « بافقيه » ، و « العدة » ، وغيرها . ( 3 ) والحصن المومأ إليه . . هو حصن ابن عيّاش المعروف في الشحر ، وقد دفن السلطان عبد اللّه هذا في تربة الشيخ سعد الظفاري . ( 4 ) كذا في بعض نسخ « تاريخ شنبل » ، وفي بعضها : جامع تريم ، كما أشار المحقق لذلك : ( ص 151 ) . ( 5 ) ولها ذكر في حوادث ( سنة 625 ه ) .