عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

45

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

والأقرب : أنّ حدّها المصغّر هو : حدّها الدّوليّ في أيّام بني قحطان ؛ بأمارة أنّهم يسمّون ذلك : وادي بن راشد ؛ يعنون : عبد اللّه بن راشد القحطانيّ المشهور . وحدّها المكبّر هو : حدّها الطّبيعيّ . وقال الطّيّب بامخرمة في كتابه « نسبة البلدان » « 1 » [ 91 خ ] : ( قال القاضي مسعود : هي من قبر هود عليه السّلام إلى القطن . وعرضها من الشّمال : الصّيعر وبنو عكير والشّمّاخ وتميم ، إلى ريف البصرة وعمان . وعرضها من الجنوب : الغيل الأعلى والغيل الأسفل إلى حدّ سيبان ، والحموم والمهرة ) اه وفي هذا الكلام خبط كثير ؛ لأنّه يضيّقها من الحدود الثّلاثة ومن الشّمال بإيهامه خروج أرض الصّيعر عنها ، وهي - كما يأتي آخر الكتاب - كنجد آل كثير والعوامر والمناهيل : نجود حضرموت . ويوسّعها من هذا الحدّ بقوله : ( إلى ريف البصرة ) وليس الأمر كذلك . وللحضارمة اصطلاح أخير مصغّر في حدّها ، فيجعلونها من العقّاد ؛ وهو مكان يقرب من شبام في غربيّها إلى قبر نبيّ اللّه هود عليه السّلام ، لكنّ المعتبر في الأيمان والنّذور والوصايا . . الأوسع ، كما قرّرته في « الأصل » « 2 » .

--> - حدود حضرموت ، ونقل عن بعض مصادره ما يفيد دخول ظفار والمشقاص كله في الحدّ الحضرميّ . ثم قال : وظاهره دخول ظفار والمشقاص كلّه فيه ، لكن مؤلف « الهدية » تردّد في ظفار - كما قدّمنا - نفيا وإثباتا ، وتوسّط في المشقاص ؛ فقال بدخول مشقاص الظّني ، وخروج مشقاص المهري الّذي أوّله بديعوت ، واستقرب بعد ذلك خروج ظفار . . إلخ . من « بضائع التابوت » ( 1 / 98 - 99 ) . والمشقاص الظّنّي : أي الذّي يسكنه بنو ظنّة التّميميّون ، وهو بمحاذاة الموضع المسمّى ( بديعوت ) في ساحل المهرة . ( 1 ) أي : كتاب « النسبة إلى المواضع والبلدان » . ( 2 ) هذا الحدّ هو ما قرّره الشّيخ أبو بكر باشراحيل - من أهل القرن العاشر - في « مفتاح السّنّة » كما نقل نصّ عبارته في « بضائع التّابوت » ( 1 / 101 ) وهي : ( حضرموت بلاد مشهورة متّسعة ، من بلاد اليمن ، تجمع أودية كثيرة ، وقد اختصّ بهذا الاسم وادي ابن راشد ، طوله نحو مرحلتين أو ثلاث من العقّاد إلى قبر هود عليه السلام ، ويطلق على بلاد كثيرة ) اه وكذلك قرّره الإمام أحمد بن حسن الحدّاد في « الهديّة السّنيّة » ، وعبارته : ( لا يطلق لفظ -