عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

447

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

وأبو عبادة في قوله [ في « ديوانه » 2 / 311 من الكامل ] : يهديهم الأسد المطاع كأنّه * يوم ازدحام الجحفل المتألّف عمرو القنا في مذحج أو حاتم * في طيّء أو عامر في خندف ومع ذلك فقد كانت له هنات ؛ منها : ما ذكره الهمدانيّ في الجزء العاشر [ ص 187 ] من « الإكليل » : أنّ بني الأصيد - وهم قبيلة قليلة من سفيان بن أرحب - لقوه ، فسلبوه وأخذوا فرسه ، فلم يستح أن كتب لهم يقول [ من الرّمل ] : يا بني الأصيد ردّوا فرسي * إنّما يفعل هذا بالذّليل عوّدوه مثل ما عوّدته * مقحم الصّفّ وإيطاء القتيل وفي « مروج الذّهب » : أنّ عمر بن الخطّاب آنس عمرا ذات يوم ، وذاكره الحروب في الجاهليّة ، وقال له : هل انصرفت عن فارس قطّ في الجاهليّة ؟ فذكر له فرّة فرّها عن ربيعة بن مكدم في حديث طويل ، قال : ثمّ إنّ عمرا أغار بعد ذلك بزمان على كنانة في صناديد قومه وأخذ الغنائم ، ومنها امرأة ربيعة بن مكدم ، فشعر بهم - وكان غير بعيد - فاستردّها وهزمهم . وله وفادة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قيل : مع الأشعث كما في « الأصل » ، وقيل : لنفسه ، ثمّ رجع إلى قومه . ولمّا مصّرت الكوفة . . أقام بها ، وكان له نبأ مذكور في حرب القادسيّة ، وأخباره مشهورة . الكسر « 1 » هو صقع واسع من أحسن بلاد حضرموت تربة ، بل أحسنها على الإطلاق ، بشهادة ما جاء بالأصل من فضول صدقات تجيب وكثرتها . وسيأتي في قارّة الشّناهز

--> ( 1 ) عرف هذا الصقع بالكسر لوقوعه بين سلسلتي جبال من جانبيه الغربي والشرقي ، وقيل : لأنه يكسر السيول عن مدينة شبام ، وفي وسطه تسكن نهد . ومن قرى الكسر : العجلانية ، هينن ، الباطنة ، قعوضة . . . وغيرها .