عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
440
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
وفيها : أنّ الدّولة يشلّون أنفسهم وحاشيتهم عشر سنين ، وإن بدت فتنة في العشر السّنين . . فعلى محمّد بن عمر ثقلها ، وبعد العشر السّنين هم إخوة متّحدون في فائدة وخسارة . والشّهود على ذلك الخطّ : عليّ بن سعيد بن عليّ ، وأحمد حسين بن عامر آل عمر نقيب القعطة ، وعبد اللّه بن عمر بن عوض القعيطيّ ، ومحمد بن سعيد بن محمّد بن سالم بن جنيد ، وعبد اللّه بن عليّ بن عبود بن طاهر ، ومحمّد بن سالم بن محمّد بن سالم بن عليّ بن جنيد . وفي القرن العاشر عمّر الشّيخ عمر بن عبد اللّه بن عبد الرحمن باوزير « 1 » ضميرا لسقي أطيان حوره ونخيلها ، فمانعه بنو معاذ وأهل غنيمة والسّحارى والخطّة والمخينيق وحريز والعدان ، وقاموا عليه ، وساعدهم عليّ بن ظفر والي المخينيق ، وبنو ظنّة أهل السّور ، وبنو قيس ، والمقاديم والظّلفان من نهد ، وأمدّهم التّجّار بالمال ، وهم : أبو منذر ، وبو عيران ، وبو عسكر ، وحصل منهم ضرر عظيم على أهل حوره ، وعلى أهل عرض مخاشن . وقام مع الشّيخ عمر باوزير آل عامر وآل بدر وآل بشر وآل فارس المجلف ، وامتدّ أمد الحرب ، وقتل خلق كثير من مذحج ، وانتهى الأمر بفوز الشّيخ عمر وانهزام أصحاب المخينيق والسّور ، وجاء من السّيل ما يكفي لحوره والنّقعة ولعرض آل مخاشن ، مع أنّ آل مخاشن لم يشتركوا في الحرب ، ولم يساعدوا بحارّة ولا باردة ؛ ولهذا استحقّوا الهجاء اللّاذع من الشّيخ في قصيدته المذكورة ب « الأصل » « 2 » . وبما أنّ وادي العين هو وادي المشايخ آل باوزير وقبائلهم العوابثة . . فقد تدير كثير منهم بحوره ، وأظنّ السّابق منهم إليها هو : الشّيخ أبو بكر « 3 » مولى حوره ، بن محمّد
--> ( 1 ) هو الشيخ عمر بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي بكر مولى حوره باوزير . . تنظر ترجمته الواسعة في « الصفحات » : ( 104 - 108 ) . ( 2 ) انظر حوادث سنة ( 916 ه ) من « تاريخ شنبل » ( 244 ) ، و « تاريخ الشحر » . ( 3 ) ولد الشيخ أبو بكر بحوره ، ونشأ بها بين أخواله آل باجابر ، ودرس على أبيه محمد مولى عرف ، -