عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

428

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

وفي حوالي المشهد كثير من الأطلال والآثار العاديّة « 1 » ، وأكثرها في مكان يقرب منه ، يقال له : ريبون ، يزعمون أنّ به آثارا مطمورة بالتّراب ، كمثل الآثار الّتي اكتشفت بناحية حريضة ، أو أكثر « 2 » . ميخ وفي جنوب المشهد على نصف ساعة منه بالأقدام ، قرية يقال لها : ميخ ، فيها جماعة من ذرّيّة الشّيخ محمّد بن عبد اللّه - مولى الغيل - ابن عبد اللّه بن أحمد المشهور باستجابة الدّعاء ، يرجعون إلى عفيف الكنديّ . ومنهم : الشّيخ سعيد بن محمّد الملقّب الصّوفيّ الكنديّ وهو منصبهم . وفيها آل باسمح ، ولهم من اسمهم نصيب ؛ منهم : سالم وأحمد وعمر وسعيد بن محمّد باعمر باسمح ، لهم ثروة وخير وسماحة . وفي غربيّ ميخ غيل أجراه الشّيخ محمّد بن عبد اللّه العفيفيّ الكنديّ ، وأعانه عليه الشّيخ عبد اللّه بن محمّد القديم عبّاد بخمس مئة ريال . ومنها الشّاعر المشهور غانم الحكيميّ وهو القائل ينسب نفسه : من نسل عذره بن سبا بن سام * وننسب لا نوح بن شيليخ

--> ( 1 ) العادية : نسبة إلى قوم عاد . ( 2 ) تقع ريبون غربي المشهد ، قال صلاح البكري : في هذه المنطقة أحجار كثيرة عليها كتابات حميرية ، وتوجد تلال تعلو إلى ( 30 ) قدما على سفوحها أنقاض جدران ، وعلى إحدى التلال بئر اتساعها ( 30 ) قدما وعمقها ( 60 ) . وقد عثر على آثار قيمة في هذه المنطقة . اه وقال الأستاذ جعفر السقاف : تقع ريبون غربي المشهد ، وهي منطقة تزيد مساحتها على ( 10 ) هكتار ، وعليها الآن آثار المعابد والقصور والمساكن ومنشآت الحرفيين التي اكتشفتها البعثة اليمنية السوفيتية العلمية في موسم عملها لعام ( 1983 م ) ، وبها معبد الإله عشترم ، وبناؤه يعود إلى القرن السابع قبل الميلاد ، ثم أحرق في الفترة ما بين القرن الأول قبل الميلاد والقرن الأول بعد الميلاد ، كما لاقت المدينة نفس المصير . وكانت ريبون في الماضي مركزا لمنطقة زراعية كبيرة تقدر مساحتها بنحو ( 500 ، 1 ) هكتار .