عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

388

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

واحد من أهل العلم ؛ كالشّرجيّ في « طبقاته » [ 145 - 146 ] ، واليافعيّ في « تاريخه » ، وصاحب « المشرع » « 1 » ، وعبد اللّه بازرعة . وممّن ألّف في مناقبه : الشّيخ عليّ بن عبد اللّه باعكابة الهيننيّ ، والشّيخ عبد اللّه باسودان . وكان صادعا بالحقّ ، لا يخاف فيه لومة لائم ، وكان كثير التّردّد على حضرموت ، حتّى لقد قال السّيّد عليّ بن حسن العطّاس في كتابه « القرطاس » : ( لا إله إلّا اللّه ، عدد خروج الشّيخ سعيد بن عيسى العموديّ إلى حضرموت ) . ولم يزل يسلّك الطّالبين ، ويوصل الرّاغبين ، إلى أن توفّي بقيدون سنة ( 671 ه ) ، وقصّته مع الشّيخ أحمد بن الجعد مع وصوله إلى حضرموت ، مشهورة ، وقد ابتلي إثرها بالجذام إلى أن وافاه الحمام . وخلفه على منصبه ولده الشّيخ محمّد بن سعيد ، وما زال أبناؤه يتوارثون منصبه حتّى انتهى إلى دولة ورئاسة دنيويّة ، فاختلفوا وانقسموا ؛ كما سبق في بضه . وجرت بينهم وبين آل فارس النّهديّين ، وبينهم وبين السّلطان بدر بوطويرق الكثيريّ . . حروب « 2 » . وتقلّبت بقيدون الأحوال ، حتّى لقد خربت حوالي سنة ( 948 ه ) من كثرة ما أخذ بدر بوطويرق الكثيريّ من أهلها من الضّرائب ، ولم يبق فيها إلّا ستّة ديار ، وهرب الباقون من أهلها إلى صيف . وهنا شاهد على أنّ صيفا لم تكن إذ ذاك في حوزته « 3 » . وجرت بين آل العموديّ وأعقاب بدر إلى أيّام السّلطان عمر بن جعفر الكثيريّ - المتوفّى بعمان أوائل القرن الثّاني عشر - أحوال كثيرة ، ذكرنا ب « الأصل » نتفا منها كافية للتّعريف « 4 » .

--> ( 1 ) لم يترجم له في « المشرع » ، وإنما ذكره عرضا في ترجمة الفقيه المقدم . ( 2 ) أخبار آل العمودي يمكن الرجوع إلها في « تاريخ شنبل » ، و « العدة المفيدة » وغيرهما . ( 3 ) ينظر هذه الحوادث في « تاريخ بافقيه » : ( 288 - 289 ) . ( 4 ) وفي « تاريخ الدولة الكثيرية » و « الصفحات » لباوزير ، أخبار من ذلك القبيل .