عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

321

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

دفعتها إليه . . أعطاني منها عشرين ريالا . . فاستكثرتها ، وامتنعت من قبولها . . حتّى عزم عليّ بأخذها ، فأخذتها ) . وهذا عطاء غاب عنه الحبيب حامد بن أحمد المحضار ، ولو شهده . . لم يكن بهذا المبلغ ، بل لقد عاتب أباه بعدما أعلمه . وأخبرني عبد الهادي المذكور أيضا : أنّ أهل الرّباط ترافعوا إلى الشّيخ عمر باجنيد هذا في قضيّة ، ولمّا صدر الحكم . . امتنع المحكوم عليهم من الامتثال ، فأصيبوا بالعاهات ، فأقبلوا لترضية الشّيخ في جملة من جيرانهم ، فلاقاهم الإمام المحضار وقال : يا بخت من عزّ الشريعة واستمع * قول الشريعة لي بها زان الوجود قاضيكم المشهور ما بين العرب * من حجر بن دغّار لمّا قبر هود فارتجزوا به بين دويّ البنادق ورجعها « 1 » الّذي يهزّ الجبال ، ولمّا قاربوا دار القاضي . . خرج للقائهم ، فقال الإمام المحضار بالنّيابة عنه : حيّا بكم ياللي وصلتوا كلكم * باسندوه والباعشن زين الجدود يا باجنيد ابشر فسعدك قد بدر * يا بو محمّد فالكم فال السّعود توفّي قبل الثّلاث مئة ، وخلفه على القضاء ولده محمّد ، ويأتي في جحي الخنابشة بقيّة كلام عن آل باجنيد ، كان هذا المكان أولى به ، لكن تأخّر عن نسيان ، وعن غير واحد أنّ آل باجنيد يتحمّلون ثلث نفقة عمارة ساقية الخريبة ، وهو آية كثرة أموالهم بها . وعلى قول المحضار : ( من حجر بن دغّار لمّا قبر هود ) . . ذكرت أنّ ولدي البارّ حسن - بلّغه اللّه مناه - قال في رحلته الّتي قدّمها للنّادي العلميّ عن حضوره - بالنيابة عنه - تأبين المرحوم السّيّد أحمد بن عمر الشّاطريّ « 2 » : ثمّ أنشدت قصيدة أديب ، ولم

--> ( 1 ) رجعها : صداها . ( 2 ) سنة ( 1361 ه ) .