عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

281

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

للضّيفان من آثار الحبوظيّ « 1 » ، وفيها مصرع الحبيب عمر بن حسين بن عبد الرّحمن العطّاس . ثمّ الرّحم ، فيه آل حميد من الجعدة ، تقدّر رماتهم اليوم بأربعين ، فيه مسجد ، وللضّيف في بيوتهم سعة . ثمّ زاهر باقيس « 2 » ، وفيها جامع ومنزل للضّيفان من آثار الحبوظيّ ، وفيه آل باقيس ، منصبهم : الشّيخ عمر بن أحمد باقيس . وكان بناء زاهر هذه في سنة ( 736 ه ) « 3 » . ثمّ قرن ابن عدوان ، فيه مشايخ من آل باوزير ، منصبهم : الشّيخ عبد اللّه بن سعيد . وفيه جامع ومنزل للضّيفان من جملة صدقات الحبوظيّ .

--> ( 1 ) ومن أعيان نفحون من السّادة الأشراف : السيّد الحبيب : عمر بن عبد اللّه بن حسين بن عمر بن حسين بن عمر العطّاس ، ولد بنفحون ، وتوفّي بمكة في محرم سنة ( 1331 ه ) . ينظر : « تاج الأعراس » ( 1 / 707 - 709 ) . ( 2 ) لعلّ بلدة الزّاهر هذه هي أصل منبت آل باقيس ، ومنهم جماعة في نفحون ، وجماعة آخرون في حلبون ، والقويرة ، وغيرها من البلدان ، وقد هاجروا مع من هاجر إلى الحجاز ، ولهم في جدّة مجتمع كبير ، وهم يعملون في التّجارة ، ولا سيّما تجارة القماش والبزّ ، وفيهم أفاضل أخيار ، وسيأتي ذكرهم في حلبون . ( 3 ) كما في « تاريخ شنبل » ( 119 ) ، وعبارته : ( وفيها - أي سنة ( 736 ه ) - بنيت قرية زاهر بوادي عمد ) اه ، ولا تعرف إلّا بنسبتها إلى آل باقيس ، فيحتمل أن يكونوا هم الّذين بنوها ، ويحتمل أنّها عرفت بهم لأنّهم كثرة بها . ومن أعلام آل باقيس سكّان الزّاهر : الشّيخان محمّد وعبد الكبير ابنا الشّيخ عبد الكبير باقيس ، من أهل القرن الحادي عشر . ومنهم : الشّيخ الصّالح ، المشارك في الخيرات والفضائل ، صالح بن أحمد بن عبد الكبير باقيس ، وليد الزّاهر ودفينها ، كان حافظا لكتاب اللّه تعالى ، فقيها في الدّين ، كريما مضيافا ، محبّا لآل بيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم . ومنهم : الشّيخ الكريم ، العابد المستقيم ، محمّد بن عبد الكبير بن عبد اللّه بن أحمد بن محمّد بن عبد الكبير باقيس ، ولد بالزّاهر ، وهاجر إلى جاوة ، وتوطّن بلدة عمفنان بجزيرة البالي ، ومارس التّجارة . وينسب آل باقيس إلى كندة ، ويقال : إنّهم من ذرّيّة الأشعث بن قيس ، وقد ناقش العلّامة علويّ بن طاهر الحدّاد هذه المقولة ، وبيّن أنّ ذرّيّة الأشعث ليس من المحقّق كونها في حضرموت . ينظر : « الشّامل » ( 151 - 152 ) .